فهرس الكتاب

الصفحة 4562 من 6682

الحسين سالفا ثم بين عضد الدولة وتاج الملة أبي شجاع ومؤيد الدولة أبي منصور آنفا تولاهم الله بالرحمة ونفعهم بما قبضهم عليه من وثائق العصمة وخصك أمير المؤمنين بعد ذلك بما يخص به ذو القدر الشامخ والقدم السابقة والمحلة السامية فذكرك بالتكنية ورفعك عن التسمية ولقبك لقبين أحدهما شرف الدولة لتشريفه بك أولياءه الذين أوطأهم عقبك وأعلقهم حبلك والآخر زين الملة لزينة أيامه بمعاليك وتضاعف جمالها بمساعيك وعقد لك بيده لواءين يلويان إليك الأعناق بالطوع ممن سراه وأبهجاه والكره ممن راعاه وأزعجاه وأمر بأن تقام لك الدعوة على منابر مدينة السلام وما يجري معها من الأعمال بين الدعوة لأمير المؤمنين وبين الدعوة لصمصام الدولة وشمس الملة أمتع الله أمير المؤمنين بكما وأحسن الدفاع له عنكما إلحاقا لك وله بعدك بأبيكما فيما كان شرف به من هذه الحال التي لم يبلغها غيره ولا أهل لها أحد قبله وأن يثبت ذكرك باللقب والكنية فيما ينقش من سكك العين والورق في دور الضرب باديا وذكر صمصام الدولة كلأكما الله تاليا وحباك أمير المؤمنين مع ذلك بخلع تامة تفاض عليك وفرسين من جياد خيله يقادان إليك بمركبي ذهب من خاص مراكبه وسيف ماض من خيار أسيافه يعز الله منكبيك بنجاديه ويذل مناكب أعدائك بغراريه وطوق وسوارين

وأن تجرى في المكاتبة عنه إلى الغاية التي أجري أبوك رحمه الله إليها وهذا الكتاب ناطق بها ودال عليها

وندب لإيصال الجميع إليك علي بن الحسين الهاشمي الزيني وأحمد بن نصر العباسي حاجبه ووحى خادمه فتلقى شرف الدولة وزين الملة وأبا الفوارس ذلك أدام الله عزك بما يحق عليك من تقوى الله في سرك وجهرك ومراقبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت