فهرس الكتاب

الصفحة 4573 من 6682

عدقه الله بأمير المؤمنين من أمور أوليائه أجمعين وجنوده وعساكره المؤيدين المقيمين منهم والقادمين وكافة رعايا الحضرة بعيدها ودانيها وسائر أعمال الدول باديها وخافيها وما يفتحه الله تعالى على يديك من البلاد وما تستعيده من حقوقه التي اغتصبها الأضداد وألقى إليك المقاليد بهذا التقليد وقرب عليك كل غرض بعيد وناط بك العقد والحل والولاية والعزل والمنع والبذل والرفع والخفض والبسط والقبض والإبرام والنقض والتنبيه والغض والإنعام والإنتقام وما توجب السياسة إمضاءه من الأحكام تقليدا لا يزال به عقد فخرك نظيما وفضل الله عليك وفيك عظيما ( ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما )

فتقلد ما قلدك أمير المؤمنين من هذه الرتبة التي تتأخر دونها الأقدام والغاية التي لا غاية بعدها إلا ما يمليك الله به من الدوام فلقد تناولتها بيد في الطاعة غير قصيرة ومساع في خدمة أمير المؤمنين أيامها على الكافرين غير يسيرة وبذلت لها ما مهد سبلها ووصلتها بما وصل بك حبلها وجمعت من أدواتها ما جمع لك شملها وقال لك لسان الحق ( وكانوا أحق بها وأهلها )

وتقوى الله سبحانه فهي وإن كانت لك عادة وسبيل لاحب إلى السعادة فإنها أولى الوصايا بأن تتيمن باستفتاحها وأحق القضايا بأن تبتديء الأمور بصلاحها فاجعل تقوى الله أمامك وعامل بها ربك وإمامك واستنجح بها عواقبك ومباديك وقاتل بها أضدادك وأعاديك قال الله سبحانه في كتابه المكنون ( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد وأتقوا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت