فهرس الكتاب

الصفحة 4579 من 6682

أواخي الملك تتزعزع ومباني التدبير تتضعضع إلا ما نظر فيه أمير المؤمنين بنور الله من اصطفائك أيها السيد الأجل الملك الناصر أدام الله قدرتك لأن تقوم بخدمته بعده وتسد في تقدمة جيوشه مسده وتقفو في ولائه أثره ولا تفقد منه إلا أثره فوازت الفادحة فيه النعمة فيك حتى تستوفي حظه من أمير المؤمنين بأجر لا يضيع الله فيه عمله فاستوجب مقعد صدق بما اعتقده من تأدية الأمانة له وحمله واستحق أن ينضر الله وجهه بما أخلقه الله من جسمه في مواقف الجهاد وبدله ومضى في ذمام رضا أمير المؤمنين وهو الذمام الذي لا يقطع الله منه ما أمره أن يصله وأتبع من دعائه بتحف أول ما تلقاه بالروح والريحان وذخرت له من شفاعته ما عليه معول أهل الإيمان في الأمان فرعى الله له قطعه البيداء إلى أمير المؤمنين وتجشمه الأسفار ووطأه المواطيء التي تغيظ الكفار وطلوعه على أبواب أمير المؤمنين طلوع أنوار النهار وهجرته التي جمعت له أجرين أجر المهاجرين وأجر الأنصار وشكر له ذلك المسعى الذي بلغ من الشرك الثار وبلغ الإسلام الإيثار

وما لقي ربه حتى تعرض للشهادة بين مختلف الصفاح ومشتجر الرماح ومفترق الأجسام من الأرواح وكانت مشاهدته لأمير المؤمنين أجرا فوق الشهادة ومنة لله تعالى عليه له بها ما للذين أحسنوا الحسنى وزيادة وحتى رآك أيها السيد الأجل الملك الناصر أدام الله قدرتك قد أقررت ناظره وأرغمت مناظره وشددت سلطانه وسددت مكانه ورمى بك فأصاب وسقى بك فصاب وجمعت ما فيه من أبهة المشيب إلى ما فيك من مضاء الشباب ولقنت ما أفادته التجارب جملة وأعانتك المحاسن التي هي فيك جلة وقلب عليك إسناد الفتكات فتقلبت وأوضح لك منهاج البركات فتقبلت وسددك سهما وجردك شهما وانتضاك فارتضاك غربا وآثرك على آثر ولده إمامة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت