فهرس الكتاب

الصفحة 4582 من 6682

الأبصار لجين الأجفان إن هذا لهو الفضل المبين فارتبطه بالتقوى التي هي عروة النجاة وذخيرة الحياة والممات وصفوة ما تلقى آدم من ربه من الكلمات وخير ما قدمته النفوس لغدها في أمسها وجادلت به يوم تجادل كل نفس عن نفسها قال الله سبحانه ومن أصدق من الله قيلا ( والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا )

واستتم بالعدل نعم الله تعالى عليك وأحسن كما أحسن الله إليك وأمر بالمعروف فإنك من أهله وانه عن المنكر كما كنت تنزهت عن فعله

وأولياء أمير المؤمنين وأنصاره الميامين ومن يحف بمقام ملكه من الأمراء المطوقين والأعيان المعصبين والأماثل والأجناد أجمعين فهم أولياؤه حقا ومماليكه رقا والذين تبوءوا الدار والإيمان سبقا وأنصاره غربا كما أن عسكرك أنصاره شرقا فهم وهم يد في الطاعة على من ناواهم يسعى بذمتهم أدناهم وتحكم فيهم وأنت عند أمير المؤمنين أعلاهم

هذا وقد كان السيد الأجل الملك المنصور رضي الله عنه استمطر لهم من إنعام أمير المؤمنين المسامحة بعلقهم وواسى في هذه المنقبة التي استحق بها حسن الذكر بين طوائفهم وفرقهم فصنهم من جائحات الاعتراض وابذل لهم صالحات الأغراض وارفع دونهم الحجاب ويسر لهم الأسباب واستوف منهم عند الحضور إليك غايات الخطاب وصرفهم في بلاد أمير المؤمنين ولاة وحماة كما تصرفهم في أوقات الحرب لماة وكماة وعرفهم بركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت