فهرس الكتاب

الصفحة 4586 من 6682

للعادل أبي بكر بن أيوب أخي السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب وهي

الحمد لله الذي اطمأنت القلوب بذكره ووجب على الخلائق جزيل حمده وشكره ووسعت كل شيء رحمته وظهرت في كل أمر حكمته ودل على وحدانيته بعجائب ما أحكمه صنعا وتدبيرا وخلق كل شيء فقدره تقديرا ممد الشاكرين بنعمه التي لا تحصى عددا وعالم الغيب الذي لا يظهر على غيبه أحدا لا معقب لحكمه في الإبرام والنقض ولا يؤوده حفظ السموات والأرض تعالى أن يحيط بحكمه الضمير وجل أن يبلغ وصفه البيان والتفسير ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )

والحمد لله الذي أرسل محمدا بالحق بشيرا ونذيرا ( وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا )

وابتعثه هاديا للخلق وأوضح به مناهج الرشد وسبل الحق واصطفاه من أشرف الأنساب وأعز القبائل واجتباه لإيضاح البراهين والدلائل وجعله لديه أعظم الشفعاء وأقرب الوسائل فقذف بالحق على الباطل وحمل الناس بشريعته الهادية على المحجة البيضاء والسنن العادل حتى استقام اعوجاج كل زائغ ورجع إلى الحق كل حائد عنه ومائل وسجد لله كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت