فهرس الكتاب

الصفحة 4594 من 6682

ينتخبه من الشجعان الكماة وأن يؤكد عليهم في استعمال أسباب الحفظة والإستظهار ويوقظهم للاحتراس من غوائل الغفلة والاغترار وأن يكون المشار إليهم ممن ربوا في ممارسة الحروب على مكافحة الشدائد وتدربوا في نصب الحبائل للمشركين والأخذ عليهم بالمراصد وأن يعتمد هذا القبيل بمواصلة المدد وكثرة العدد والتوسعة في النفقة والعطاء والعمل معهم بما يقتضيه حالهم وتفاوتهم في التقصير والغناء إذ في ذلك حسم لمادة الأطماع في بلاد الإسلام ورد لكيد المعاندين من عبدة الأصنام فمعلوم أن هذا الغرض أولى ما وجهت إليه العنايات وصرفت وأحق ما قصرت عليه الهمم ووقفت فإن الله تعالى جعله من أهم الفروض التي كرم فيها القيام بحقه وأكبر الواجبات التي كتب العمل بها على خلقه فقال سبحانه وتعالى هاديا في ذلك إلى سبيل الرشاد ومحرضا لعباده على قيامهم بفروض الجهاد ( ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون )

وقال تعالى ( فاقتلوهم حيث ثقفتموهم )

وقال النبي ( من نزل منزلا يخيف فيه المشركين ويخيفونه كان له كأجر ساجد لا يرفع رأسه إلى يوم القيامة وأجر قائم لا يقعد إلى يوم القيامة وأجر صائم لا يفطر )

وقال عليه السلام ( غدوة في سبيل الله أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس )

هذا قوله في حق من سمع هذه المقالة فوقف لديها فكيف بمن كان كما قال عليه السلام ( ألا أخبركم بخير الناس ممسك بعنان فرسه كلما سمع هيعة طار إليها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت