فهرس الكتاب

الصفحة 4633 من 6682

وزحمتها مناكبه وممن يذل الصعب إذا هو ساسه وإن سيس لان جانبه وهذا الرجل الذي يرأس على القوم فلا يجد هزة بالرياسة وإن كان في الساقة ففي الساقة أو في الحراسة ففي الحراسة ولقد أفلحت عصابة اعتصبت من ورائه وأيقنت بالنصر من رايته كما أيقنت بالنصر من رائه

وأعلم أنه قد أخل من الجهاد بركن يقدح في عمله وهو تمامه الذي يأتي في آخره كما أن صدق النية يأتي في أوله وذلك هو قسم الغنائم فإن الأيدي قد تداولته بالإجحاف وخلطت جهادها فيه بغلولها فلم ترجع بالكفاف والله قد جعل الظلم في تعدي حدوده المحدودة وجعل الإستئثار بالمغنم من أشراط الساعة الموعودة ونحن نعوذ به أن يكون زماننا هذا شر زمان وناسه شر ناس ولم يستخلفنا على حفظ أركان دينه ثم نهمله إهمال مضيع ولا إهمال ناس والذي نأمرك به أن تجري هذا الأمر على المنصوص من حكمه وتبريء ذمتك مما يكون غيرك الفائز بفوائده وأنت المطالب بأثمه وفي أرزاق المجاهدين بالديار المصرية والشامية ما يغنيهم عن هذه الأكلة التي تكون غدا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا أليما فتصفح ما سطرناه لك في هذه الأساطير التي هي عزائم مبرمات بل آيات محكمات وتحبب إلى الله وإلى أمير المؤمنين بإقتفاء كتابها وابن لك منها مجدا يبقى في عقبك إذا أصيبت البيوت في أعقابها وهذا التقليد ينطق عليك بأنه لم يأل في الوصايا التي أوصاها وأنه لم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ثم إنه قد ختم بدعوات دعا بها أمير المؤمنين عند ختامه وسأل فيها خيرة الله التي تتنزل من كل أمير بمنزلة نظامه ثم قال اللهم إني أشهدك على من قلدته شهادة تكون عليه رقيبا وله حسيبه فإني لم آمره إلا بأوامر الحق التي فيها موعظة وذكرى وهي لمن أتبعها هدى ورحمة وبشرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت