فهرس الكتاب

الصفحة 4656 من 6682

بقواعد السلطنة أدرى وبقوانينها الأعرف وعلى الرعايا الأعطف وبالرعايا الأرأف وهو الذي ما قيل لبناء ملك هذا عليه قد وهى إلا وقيل هذا بناء مثله منه أسمى ملك أشرف والذي ما برح النصر يتنسم من مهاب تأميله الفلاح ويتبسم ثغره فتتوسم الثغور من مبسمه النجاح ويقسم نوره على البسيطة فلا مصر من الأمصار إلا وهو يشرئب إلى ملاحظة جبين عهده الوضاح ويتفتق اشتقاق النعوت فيقول التسلي للتملي سواء الصالح والصلاح والذي ما برح لشعار السلطنة إلى توقله وتنقله أتم حنين وكأنما كوشفت الإمامة العباسية بشرف مسماه فيما تقدم من زمن سلف ومن حين فسمت ووسمت باسمه أكابر الملوك وأخاير السلاطين فخوطب كل منهم مجازا لا كهذه الحقيقة بخليل أمير المؤمنين والذي كم جلا ببهي جبينه من بهيم وكم غدا الملك بحسن روائه ويمن آرائه يهيم وكم أبرأ مورده العذب هيم عطاش ولا ينكر الخليل إذا قيل عنه إبراهيم ومن تشخص الأبصار لكماله يوم ركوبه حسيرة وتلقى البنان سلاحها ذهلا وهي لا تدري لكثرة الإيماء إلى جلاله إذا يبدو مسيره والذي ألهم الله الأمة لجوده ووجوده صبرا جميلا وآتاهم من نفاسة كرمه وحراسة سيفه وقلمه تأمينا وتأميلا وعظم في القلوب والعيون بما من بره سيكون فسمته الأبوة الشريفة ولدا وسماه الله خليلا

ولما تحتم من تفويض أمر الملك إليه ماكان لوقته المعلوم قد تأخر وتحين حينه فكمل زيادة كزيادة الهلال حتى بادر تمامه فأبدر اقتضى حسن المناسبة لنصائح الجمهور والمراقبة لمصالح الأمور والمصاقبة لمناجح البلاد والثغور والمقاربة من فواتح كل أمر ميسور أن نفوض إليه ولاية العهد الشريف بالسلطنة الشريفة المعظمة المكرمة المفخمة المنظمة وأن يبسط يده المنيفة لمصافحتها بالعهود وتحكمها في العساكر والجنود وفي البحور والثغور وفي التهائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت