فهرس الكتاب

الصفحة 4670 من 6682

الناصر مكانه سيف الدين قبجق نائبا ثم نقله إلى حلب وولى أسندمر كرجي نيابة حماة مكانه

ولما رجع السلطان الملك الناصر من الكرك نقل أسندمر كرجي من حماة إلى حلب وولى المؤيد عماد الدين إسماعيل بن الأفضل علي ابن المظفر عمر مكانه بحماة سنة ست عشرة وسبعمائة على عادة من تقدمه من الملوك الأيوبية فبقي بها إلى أن توفي سنة ثنتين وثلاثين وسبعمائة فولى الملك الناصر ابنه الأفضل محمدا مكانه فبقي بها حتى مات الملك الناصر في ذي الحجة سنة احدى وأربعين وسبعمائة واستقر في السلطنة بعده ابنه المنصور أبو بكر وقام بتدبير دولته الأمير قوصون

فكان أول ما أحدث عزل الأفضل بن المؤيد عن حماة وولى مكانه بها الأمير قطز نائبا

وسار الأفضل إلى دمشق فأقام بها حتى توفي بها سنة ثنتين وأربعين وسبعمائة وهو آخر من وليها من بني أيوب

وقد ذكر المقر الشهابي بن فضل الله في مسالك الأبصار أن سلطانها كان يستقل بإعطاء الإمرة والإقطاعات وتولية القضاة والوزراء وكتاب السر وكل الوظائف وتكتب المناشير والتواقيع من جهته

ولكنه لا يمضي أمرا كبيرا في مثل إعطاء إمرة أو إعطاء وظيفة كبيرة حتى يشاور صاحب مصر وهو لا يجيبه إلا أن الرأي ما يراه

ومن هذا ومثله

قال وإن كان سلطانا حاكما وملكا متصرفا فصاحب مصر هو المتصرف في تولية وعزل من أراد ولاه ومن أراد عزله

قلت وكان للمملكة بذلك زيادة أبهة وجمال لكون صاحبها تحت يده من هو متصف باسم السلطنة يتصرف فيه بالولاية والعزل

على أن هذا القسم لم يتعرض له المقر التقوى بن ناظر الجيش في التثقيف لخلو المملكة الآن عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت