فهرس الكتاب

الصفحة 4672 من 6682

وحرض بها في الجهاد على الشهادة حتى وصل إليها ومد يده لمبايعتنا على إعلائها فسابقت الثريا ببسط يديها ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي شرف من تسمى باسمه أو مت بالقربى إلى نسبه وصرف في الأرض من تمسك من رعاية الأمة بسببه وأكرم به كريم كل قوم وجعل كلمة الفخار كلمة باقية في عقبه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ما ناح الحمام لحزنه ثم غنى من طربه وسلم تسليما كثيرا

أما بعد فإننا ولله الحمد ممن نحفظ بإحساننا كل وديعة ونتقبل لمن أقبل من الملوك على سؤال صدقاتنا الشريفة كل ذريعة ونتكفل لمن مات على ولائنا بما لو رآه في ولده لسره ما جرى وعلم أن هذا الذي كان يتمنى أن يعيش حتى يبصر هذا اليوم ويرى وكان السلطان الملك المؤيد عماد الدين قدس الله روحه هو بقية بيته الشريف وآخر من حل من ملوكهم في ذروة عزه المنيف ولم يزل في طاعتنا الشريفة على ما كان من الحسنى عليه ومن المحاسن التي لقي الله بها ونور إيمانه يسعى بين يديه فوهبنا له من المملكة الحموية المحروسة ما كان قد طال عليه سالف الأمد ورسمنا له بها عطية باقية للوالد والولد فلما قارب انقضاء أجله وأشرف على ما قدمه إلى الله وإلينا من صالح عمله لم يشغله ما به عن مطالعة أبوابنا الشريفة والتذكار بولده وتقاضي صدقاتنا العميمة بما كان ينتظره قمره المنير لفرقده وورد من جهة ولده المقام الشريف العالي الولدي السلطاني الملكي الأفضلي الناصري أعز الله أنصاره ما أزعج القلوب بمصابه في أبيه وأجرى العيون على من لا نقع له على شبيه فوجدنا من الحزن عليه ما أبكى كل سيف دما وأن كل رمح يقرع سنه ندما وتأسفنا على ملك كاد يكون من الملائك وأخ كريم أو أعز من ذلك وسلطان عظيم طالما ظهر شنب بوارقه في ثغور الممالك وقمنا من الحزن في مشاركة أهله بالمندوب ثم قلنا لكم في ولده العوض ولا ينكر لكم الصبر يا آل أيوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت