فهرس الكتاب

الصفحة 4696 من 6682

القطع لحديث من أرادك بحديثه حتى تنقضه عليه بالخوض في غيره أو المسألة عما ليس منه فإن ذلك عند العامة منسوب إلى سوء الفهم وقصر الأدب عن تناول محاسن الأمور والمعرفة بمساويها ولكن أنصت لمحدثك وأرعه سمعك حتى يعلم أن قد فهمت حديثه وأحطت معرفة بقوله فإن أردت إجابته فعن معرفة بحاجته وبعد علم بطلبته وإلا كنت عند انقضاء كلامه كالمتعجب من حديثه بالتبسم والإغضاء فأجزى عنك الجواب وقطع عنك ألسن العتب

إياك وأن يظهر منك تبرم بطول مجلسك أو تضجر ممن حضرك وعليك بالتثبت عند سورة الغضب وحمية الأنف وملال الصبر في الأمر تستعجل به والعمل تأمر بإنفاذه فإن ذلك سخف شائن وخفة مردية وجهالة بادية وعليك بثبوت المنطق ووقار المجلس وسكون الريح والرفض لحشو الكلام والترك لفضوله والإغرام بالزيادات في منطقك والترديد للفظك من نحو ااسمع وافهم عني وياهناه وألا ترى أو ما يلهج به من هذه الفضول المقصرة بأهل العقل الشائنة لذوي الحجا في المنطق المنسوبة إليهم بالعي المردية لهم بالذكر

وخصال من معايب الملوك والسوقة عنها غبية النظر إلا من عرفها من أهل الأدب وقلما حامل لها مضطلع بها صابر على ثقلها آخذ لنفسه بجوامعها فانفها عن نفسك بالتحفظ منها واملك عليها اعتيادك إياها معتنيا بها منها كثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت