فهرس الكتاب

الصفحة 4712 من 6682

والطاعة والقوة والنصيحة والعدة والنجدة حيث وصف لك أمير المؤمنين وأمرك به يضع عنك مؤونة الهم ويرخ من خناقك روع الخوف وتلتجيء إلى أمر منيع وظهر قوي ورأي حازم تأمن به فجآت عدوك وغرات بغتاتهم وطوارق أحداثهم ويصير إليك علم أحوالهم ومتقدمات خيولهم فانتخبهم رأي عين وقوهم بما يصلحهم من المنالات والأطماع والأرزاق واجعلهم منك بالمنزل الذي هم به من محارز علاقتك وحصانة كهوفتك وقوة سيارة عسكرك

وإياك أن تدخل فيهم أحدا بشفاعة أو تحتمله على هوادة أو تقدمه لأثره أو أن يكون مع أحد منهم بغل نفل أو فضل من الظهر أو ثقل فادح فتشتد عليهم مؤونة أنفسهم ويدخلهم كلال السآمة فيما يعالجون من أثقالهم ويشتغلون به عن عدوهم إن دهمهم منه رائع أو فجأهم منه طليعة فتفقد ذلك محكما له وتقدم فيه آخذا بالحزم في إمضائه أرشدك الله لإصابة الحظ ووفقك ليمن التدبير وقصد بك لأسهل الرأي وأعوده نفعا في العاجل والآجل وأكبته لعدوك وأشجاه لهم وأردعه لعاديتهم

ول دراجة عسكرك وإخراج أهله إلى مصافهم ومراكزهم رجلا من أهل بيوتات الشرف محمود الخبرة معروفا بالنجدة ذا سن وتجربة لين الطاعة قديم النصيحة مأمون السريرة له بصيرة بالحق نافذة تقدمه ونية صادقة عن الإدهان تحجزه واضمم إليه عدة نفر من ثقات جندك وذوي أسنانهم يكونون شرطة معه ثم تقدم إليه في إخراج المصاف وإقامة الأحراس وإذكاء العيون وحفظ الأطراف وشدة الحذر ومره فليضع القواد بأنفسهم مع أصحابهم في مصافهم كل قائد بإزاء مكانه وحيث منزله قد سد ما بينه وبين صاحبه بالرماح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت