فهرس الكتاب

الصفحة 4717 من 6682

من أقوى القوة لهم وأعون الظهري على عدوهم إن شاء الله

ليكن رحيلك إبانا واحدا ووقتا معلوما لتخف المؤونة بذلك على جندك ويعلموا أوان رحيلهم فيقدموا فيما يريدون من معالجة أطعمتهم وأعلاف دوابهم وتسكن قلوبهم إلى الوقت الذي وقفوا عليه ويطمئن ذوو الرأي إلى إبان الرحيل ومتى يكن رحيلك مختلفا تعظم المؤونة عليك وعلى جندك ويخلوا بمراكزهم ولا يزال ذوو السفه والنزق يترحلون بالإرجاف وينزلون بالتوهم حتى لا ينتفع ذو رأي بنوم ولا طمأنينة

إياك أن تظهر استقلالا أو تنادي برحيل من منزل تكون فيه حتى تأمر صاحب تعبئتك بالوقوف بأصحابه على معسكرك آخذا بجنبتي فوهته بأسلحتهم عدة لأمر إن حضر أو مفاجأة من طليعة للعدو إن رأت منكم نهزة أو لمحت عندكم غرة ثم مر الناس بالرحيل وخيلك واقفة وأهبتك معدة وجنتك واقية حتى إذا استقللتم من معسكركم وتوجهتم من منزلكم سرتم على تعبئتكم بسكون ريح وهدو حملة وحسن دعة

فإذا انتهيت إلى منهل أردت نزوله أو هممت بالمعسكر به فإياك ونزوله إلا بعد العلم بأهله والمعرفة بمرافقه ومر صاحب طليعتك أن يعرف لك أحواله ويستثير لك علم دفينه ويستبطن علم أموره ثم ينهيها إليك على ما صارت إليه لتعلم كيف احتماله لعسكرك وكيف ماؤه وأعلافه وموضع معسكرك منه وهل لك إن أردت مقاما به أو مطاولة عدوك أو مكايدته فيه قوة تحملك ومدد يأتيه فإنك إن لم تفعل ذلك لم تأمن أن تهجم على منزل يعجزك ويزعجك عنه ضيق مكانه وقلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت