فهرس الكتاب

الصفحة 4724 من 6682

وأملأ قلوبهم بالترهيب إن أمكنتك منهم الدوائر وأصارتهم إليك الرواجع وادعهم إلى الوثوب بصاحبهم أو اعتزاله إن لم يكن لهم بالوثوب عليه طاقة ولا عليك أن تطرح إلى بعضهم كتبا كأنها جواب كتب لهم إليك وتكتب على ألسنتهم كتبا إليك تدفعها إليهم وتحمل بها صاحبهم عليهم وتنزلهم عنده بمنزلة التهمة ومحل الظنة فلعل مكيدتك في ذلك أن يكون فيها افتراق كلمتهم وتشتيت جماعتهم وإحن قلوبهم وسوء الظن من واليهم بهم فيوحشهم منه خوفهم إياه على أنفسهم إذا أيقنوا باتهامه إياهم فإن بسط يده فقتلهم وأولغ سيفه في دمائهم وأسرع الوثوب بهم أشعرهم جميعا الخوف وشملهم الرعب ودعاهم إليك الهرب فتهافتوا نحوك بالنصيحة وأموك بالطلب وإن كان متأنيا محتملا رجوت أن تستميل إليك بعضهم ويستدعي الطمع ذوي الشره منهم وتنال بذلك ما تحب من أخبارهم إن شاء الله

إذا تدانى الصفان وتواقف الجمعان واحتضرت الحرب وعبأت أصحابك لقتال عدوهم فأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله والتوكل على الله عز و جل والتفويض إليه ومسألته توفيقك وإرشادك وأن يعزم لك على الرشد المنجي والعصمة الكالئة والحياطة الشاملة

ومر جندك بالصمت وقلة التلفت عند المصاولة وكثرة التكبير في أنفسهم والتسبيح بضمائرهم ولا يظهروا تكبيرا إلا في الكرات والحملات وعند كل زلفة يزدلفونها فأما وهم وقوف فإن ذلك من الفشل والجبن وليذكروا الله في أنفسهم ويسألوه نصرهم وإعزازهم وليكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حسبنا الله ونعم الوكيل اللهم انصرنا على عدوك وعدونا الباغي واكفنا شوكته المستحدة وأيدنا بملائكتك الغالبين واعصمنا بعونك من الفشل والعجز إنك أرحم الراحمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت