فهرس الكتاب

الصفحة 4732 من 6682

ولما كانت الوزارة قطب الأمور الذي عليه مدارها وإليه إيرادها وعنه إصدارها وخلا منصبها من كاف يكون له أهلا وينظم من شماله شملا أجال أمير المؤمنين فيمن يختار لذ لك فكره وأنعم لأهل الاصطفاء لهذه المنزلة نظره حتى صرح محض رأيه عن زبدة اختيارك وهداه صائب تدبيره إلى أقتراحك وإيثارك وألقى إليك بالمقاليد وعول في دولته القاهرة على تدبيرك السديد وناط بك من أمر الوزارة ما لم يلف له سواك مستحقا ولا لنسيم استيجابه مسترقا علما بما تبديه كفايتك المشهورة وإيالتك المخبورة من تقويم ما أعجز مياده وإصلاح ما استشرى فساده واستقامة كل حال وهي عمادها وأصلت على كثرة الإفتداح زنادها وتثبتا لما تبسم عنه الأيام من آثار نظرك المعربة عن أحتوائك على دلائل الجزالة واستيلائك على مخايل الأصالة اللذين تنال بهما غايات المعالي وتفرع الذرى والأعالي

ثم إن أمير المؤمنين بمقتضى هذه الدعاوى اللازمة وحرمات جدك وأبيك السالفة المتقادمة التي استحصدت في الدار العزيزة قوى أمراسها وأدنت منك الآن ثمرة غراسها رأى أن يشيد هذه العارفة التي تأرج لديك نسيمها وبدت على أعناق فخرك رسومها وجادت رباعك شآبيبها وضفت عليك جلابيبها بما يزيد أزرك اشتدادا وباع أملك طولا وامتدادا فأدناك من شريف حضرته مناجيا ومنحك من مزايا الأيام ما يكسبك ذكرا في الأعقاب ساريا وعلى الأحقاب باقيا وأفاض عليك من الملابس الفاخرة ما حزت به أوصاف الجمال وجمع لك أباديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت