فهرس الكتاب

الصفحة 4741 من 6682

المحل المكين ووصفه به من الحلم الرزين وأشار به من رفع المنزلة وتقديم الرتبة والتأهيل لولاية الأعمال وتحمل الأعباء والأثقال وحيث رغبه فيه سابقة الحسين أبيه في الخدمة والنصيحة والمشايعة الصحيحة والمواقف المحمودة والمقامات المشهودة التي طابت بها أخباره وحسنت فيها آثاره وكان محمد متخلقا بخلائقه وذاهبا على طرائقه علما وديانة وورعا وصيانة وعفة وأمانة وشهامة وصرامة وتفردا بالحظ الجزيل من الفضل الجميل والأدب الجزل والتوجه في الأهل والإيفاء في المناقب على لداته وأترابه والإبرار على قرنائه وأضرابه فقلده ما كان داخلا في أعمال أبيه من نقابة نقباء الطالبيين بمدينة السلام وسائر الأعمال والأمصار شرقا وغربا وبعدا وقربا وأختصه بذلك جذبا بضبعه وإنافة بقدره وقضاء لحق رحمه وترفيها لأبيه وإسعافا له بإيثاره فيه إلى ما أمر أمير المؤمنين باستخلافه عليه من النظر في المظالم وتسيير الحجيج في أوان المواسم والله يعرف أمير المؤمنين الخيرة فيما أمر ودبر وحسن العاقبة فيما قضى وأمضى وما توفيق أمير المؤمنين إلا بالله عليه يتوكل وإليه ينيب

أمره بتقوى الله التي هي شعار المؤمنين وسيما الصالحين وعصمة عباد الله أجمعين وأن يعتقدها سرا وجهرا ويعتمدها قولا وفعلا فيأخذ بها ويعطي ويريش ويبري ويأتي ويذر ويورد ويصدر فإنها السبب المتين والمعقل الحصين والزاد النافع يوم الحساب والمسلك المفضي إلى دار الثواب وقد حض الله أولياءه عليها وهداهم في محكم كتابه إليها فقال ( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )

وقال تعالى ( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت