فهرس الكتاب

الصفحة 4744 من 6682

والإدالة لا الإذالة وإذا وجبت عليهم الحقوق أو تعلقت بهم دواعي الخصوم قادهم إلى الإغفاء بما يصح منها ويجب والخروج إلى سنن الحق فيما يشتبه ويلتبس ومتى لزمتهم الحدود أقامها عليهم بحسب ما أمر الله به فيها بعد أن تثبت الجرائم وتصح وتبين وتتضح وتتجرد عن الشك والشبهة وتتجلى من الظن والتهمة فإن الذي يستحب في حدود الله أن تدرأ عن عباده مع نقصان اليقين والصحة وأن تمضى عليهم مع قيام الدليل والبينة

قال الله عز و جل ( ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون )

وأمره بحياطة هذا النسب الأطهر والشرف الأفخر عن أن يدعيه الأدعياء أو يدخل فيه الدخلاء ومن انتمى إليه كاذبا وانتحله باطلا ولم يوجد له بيت في الشجرة ولا مصداق عند النسابين المهرة أوقع به من العقوبة ما يستحقه ووسمه بما يعلم به كذبه وفسقه وشهره شهرة ينكشف بها غشه ولبسه وينزع بها غيره ممن تسول له مثل ذلك نفسه وأن يحصن الفروج عن مناكحة من ليس لها كفؤا ولا مشاركها في شرفها وفخرها حتى لا يطمع في المرأة الحسيبة النسيبة إلا من كان مثلا لها مساويا ونظيرا موازيا فقد قال الله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )

وأمره بمراعاة متبتلي أهله ومتهجديهم وصلحائهم ومجاوريهم وأراملهم وأصاغرهم حتى يسد الخلة من أحوالهم ويدر المواد عليهم وتتعادل أقساطهم فيما يصل إليه من وجوه أموالهم وأن يزوج الأيامى ويربي اليتامى ويلزمهم المكاتب ليتلقنوا القرآن ويعرفوا فرائض الإسلام والإيمان ويتأدبوا بالآداب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت