فهرس الكتاب

الصفحة 4758 من 6682

النسب إلى شرف العلم المكتسب مع ما سلف لبيته من الحرمات المرعية المتأكدة والقربات المرضية المتمهدة والسوابق المحكمة المرائر الحميدة المباديء والمصاير فقلده قضاء القضاة بمدينة السلام وسائر الأمصار في الآفاق والأقطار شرقا وغربا وبعدا وقربا إنافة به إلى ما أصبح له مستحقا واستمر استيجابه مسترقا وجذبا بضبعه إلى ما يتحقق نهوضه بأعبائه وحسن استقلاله به وغنائه واقتفاء لآثار الأئمة الراشدين في إيداع الودائع عند مستحقها وتفويض الأمور إلى أكفائها وأهلها لا سيما أولياء دولتهم وأغذياء نعمتهم الذين كشفت عن سجف خبرتهم التجارب ووردوا من الخلال الرشيدة أعذب المشارب وانتهجوا الجدد الواضح وتقبلوا الخلق الصالح والله سبحانه يقرن عزائم أمير المؤمنين بالخيرة في كل رأي يرتئيه وأمر يؤمه وينتحيه ويصدق مخيلته في كل حال يأتيها ويمضي عزمه فيها وما توفيقه إلا بالله عليه يتوكل وإليه ينيب

أمره بتقوى الله التي لا يسعد أحد إلا بالتمسك بسببها ولا يشقى إلا مع إضاعتها فإنها الجناب المريع والمعقل المنيع والنجاة يوم الفزع الأكبر والعدة النافعة في المعاد والمحشر والعصمة الحامية من نزعات الشيطان ومخايله المنقذة من أشراكه وحبائله وبها تمحص الأوزار وتنال الأوطار وتدرك المآرب وتنجح المطالب قال الله تعالى ( يأيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم )

وأمره باستشعار خشية الله سبحانه في قوله وفعله واختلاف أطواره وأحواله وتذكر ما هو قادم عليه ووافد إليه ( يوم لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا ) فلا يقوده الهوى إلى إتباع شهوة أو إجابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت