فهرس الكتاب

الصفحة 4760 من 6682

الأخبار الجريحة والروايات غير الصحيحة والفحص عن طرقها وإسنادها وتمييز قويمها وميادها والبحث عن رواتها منحوزها وثقاتها فما ألفاه بريئا من الطعن آمنا من القدح والوهن عاريا من ملابس الشك والإرتياب عاطلا عن حلى الشبهة والإعتياب اتبعه واقتفاه وتمثله واحتذاه وكان به حاكما ولأدواء الباطل باتباعه حاسما وما كان مترجحا بين كفتي الشك واليقين ولم تبد فيه مخايل الحق المبين جعل الوقف حكمه وردع عن العمل به عزمه إلى أن يضح الحق فيه فيعتمد ما يوجبه ويقتضيه فإنه عليه السلام الداعي إلى الهدى والرحمة التي عصم الله بها من عوادي الردى والهادي الذي لم يفصل بين العمل بفرائض كتابه وسننه في قوله تقدست أسماؤه وجلت آلاؤه ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب )

وأمره بإقامة الصلوات الخمس المفروضة في أوقاتها والمبادرة إليها قبل فواتها والإتيان بشرائطها المحدودة وأركانها

وأمره بمجالسة العلماء ومباحثة الفقهاء ومناقشة ذوي البصيرة والفهم والفطنة والحزم ومشاورتهم في عوارض الأمور المشكلة وسوانح الأحكام المستبهمة المعضلة حتى يصرح محض رأيه وآرائهم عن زبدة الصواب وتنتج أفكارهم باستجمامها نظرا شافيا بالجواب رافعا عنه منسدل الحجاب وإن في ذلك ثلجا للصدور واستظهارا في الأمور واحترازا من دواعي الزلل واستمرار الخلل وأمنا من غوائل الانفراد وحطا للتعويل على الاستبداد فلرب ثقة أدت إلى خجل وأمن أفضى إلى وجل وما زالت الشورى مقرونة بالإصابة محكمة عرى الحق وأسبابه حارسة من عواقب الندم داعية إلى السلامة من زلة القدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت