فهرس الكتاب

الصفحة 4764 من 6682

مستخدما في ذلك سره وجهره وواصلا بعوان دأبه فيه بكره فمن علمه سليما في فعله غير ظنين في أصله متحريا في كسبه مرضيا في مذهبه حافظا لكتاب الله سبحانه متمسكا من علم الشريعة بما يلوي عن مهاوي الخطإ عنانه حاليا بالديانة المنيرة المطالع حاميا نفسه عن الإسفاف إلى دنايا المطامع حاويا من الظلف والأمانة والقدر والصيانة والاحتراس والتحفظ والتحرز والتيقظ ما تميز به على أشكاله وأترابه وطال مناكب أمثاله وأضرابه فقد كملت صفاته واقتضت تقديمه أدواته ووجب أن يمضي كونه عدلا ويجعله لقبول الشهادة أهلا ومن رآه عن هذه الخلال مقصرا وببعضها مستظهرا وكان موسوما بديانة مشكورة ونزاهة مأثورة رضي بذلك منه قانعا وحكم بقوله سامعا

ومن كان عن هذين الفريقين نائيا ولأحوالهم المبين ذكرها نافيا ألغى قوله مطرحا ورد شهادته مصرحا فإن هؤلاء الشهود أعوان الحق على انتصاره وحرب الباطل على تتبيره وبواره ومحجة الحاكم إلى قضائه ووزره الذي يستند إليه في سائر أنحائه فإذا أعذر في ارتيادهم واستفرغ وسعه في انتقادهم فقد خرج من عهدة الاجتهاد واستحق من الله جزاء المجتهد يوم التناد ومتى غرر في ذلك توجهت اللائمة عليه وكان قمنا بنسبة التقصير في الاحتياط إليه والله يتولى السرائر ويبلو خفيات الضمائر قال سبحانه ( ممن ترضون من الشهداء )

وقال أجل ذكره ( ستكتب شهادتهم ويسألون )

وأمره أن يكل أمور اليتامى في أملاكهم وأموالهم ومراعاة شؤونهم وأحوالهم إلى الثقات الأعفاء والكفاة الأتقياء الذين لا تستهويهم دواعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت