فهرس الكتاب

الصفحة 4779 من 6682

وتوقيفا ولم يجعلك في شيء من أمرك على شبهة تعترضك ولا حيرة تعتاقك والله شاهد له بخروجه من الحق فيما وصى وعهد وعليك بقبولك ما قبلت مما ولى وقلد فإن عدلت واعتدلت وذلك خليق بك فقد فاز وفزت معه وإن تجانفت وزللت وذلك بعيد منك فقد ربح وخسرت دونه فلتكن التقوى زادك والإحتراس شعارك واستعن بالله يعنك واستهده يهدك واعتضد به يعضدك واستمد من توفيقه يمددك إن شاء الله تعالى

وكتب نصير الدولة الناصح أبو طاهر يوم كذا من رجب سنة ست وستين وثلثمائة

وهذه نسخة عهد بقضاء القضاة بحاضرة بغداد وسائر الأعمال شرقا وغربا كتب به عن الإمام الناصر لدين الله أحمد للقاضي محيي الدين أبي عبد الله محمد بن فضلان من إنشاء أستاد الدار عضد الدين بن الضحاك وهي

هذا ما عهد عبد الله وخليفته في العالمين المفترض الطاعة على الخلق أجمعين أبو العباس أحمد الناصر لدين الله أمير المؤمنين إلى محمد بن يحيى ابن فضلان حين سبر خلاله واستقراها واعتبر طرائقه واستبراها فألفاه رشيدا في مذاهبه سديدا في أفعاله وضرائبه موسوما بالرصانة حاليا بالورع والديانة مبرزا من العلوم في فنونها عالما بمفروض الشريعة المطهرة ومسنونها مدرعا ملابس العفاف قد أناف على أمثاله في بوارع الأوصاف فقلده قضاء القضاة في مدينة السلام وجميع البلاد والأعمال والنواحي والأمصار شرقا وغربا وبعدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت