فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 6682

السلاطين واستيفاء حقوق السلاطين من الرعية والتلطف في الصلة بينهما قال ولعلم الملوك بخطر هذه الصناعة وأهلها وعائدتها في أمور السلطان صرفوا العناية إلى الكتبة وخصوهم بالحظوة وعرفوا لهم فضل ما جمعوه من الرأي والصناعة وكانت ملوك الفرس لرفعة رتبة الكتابة عندهم تجمع أحداث الكتاب ونواشئهم المعترضين لأعمال الملك ويأمرون رؤساء الكتابة بامتحانهم فمن رضي أقر بالباب ليستعان به ثم يأمر الملك بضمهم إلى العمال واستعمالهم في الأعمال وينقلهم في الخدم على قدر طبقاتهم من حال إلى حال حتى ينتهي بكل واحد منهم إلى ما يستحقه من المنزلة ثم لا يمكن أحد ممن عرض اسمه على الملك من الخدمة عند أحد إلا بإذن الملك

وفي عهد سابور وليكن كاتبك مقبول القول عندك رفيع المنزلة لديك يمنعه مكانه منك وما يظن به من لطافة موضعه عندك من الضراعة لأحد والمداهنة له ليحمله ما أوليته من الإحسان على محض النصيحة لك ومنابذة من أراد عيبك وانتقاص حقك ولم يكن يركب الهماليج في أيامهم إلا الملك والكاتب والقاضي

قلت ولشرف الكتابة وفضل الكتاب صرف كثير من أهل البلاغة عنايتهم إلى وضع رسائل في المفاخرة بين السيف والقلم إشارة إلى أن بهما قوام الملك وترتيب السلطنة بل ربما فضل القلم على السيف ورجح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت