فهرس الكتاب

الصفحة 4826 من 6682

الفائزية والمملكة الصالحية برهانا وجعلك لكافة المسلمين في أقطار الأرض سلطانا وطابق بين ما خصك به من السمات السنية وبين ما مكنه لك من المراتب العلية فاتخذك لدولته ناصرا وعضدا وانتخبك للإسلام مجدا وسندا وأحيا بمرافدتك أنصار الدين وشفى بنظرك صدور المؤمنين واستخلصك لنفسه النفيسة حميما وخليلا وبلغ بك إلى الغاية القصوى إعلاء وتبجيلا وشرفك بخلع بديعة من أخص ملابس الخلافة تروق محاسنها كل النواظر وتفوق بدائعها ما دبجه زهر الروض الناضر وقلدك سيفا يؤذن بالتقليد ويبشر بالنصر الدائم المزيد تتنافس في متنه وفرنده الجواهر ويستولي ناصعها على الباطن منه والظاهر وعززها بالتشريفات التي اكتنفتها البهجة والبهاء وبلغتها في العلى إلى الغاية التي ليس بعدها انتهاء وآثر أن تبسط يدك في التدبير ويعدق بك ما هو عنده بالمحل الكبير ويجمع لك من أشتات دولته ما لم يعرف لجمع مثله في سالف الزمن نظير ويسند إلى كمالك ما يعود النفع بصلاحه على المأمور من الأنام والأمير

ففاوض أيها السيد الأجل الملك الصالح والدك أدام الله قدرته وأعلى كلمته في ذلك مفاوضة أفضت إلى وقوع الإجماع على أنك أكمل ملوك دهرك دينا وأصحهم يقينا وأشرفهم نفسا وأخلاقا وأكرمهم أصولا وأعراقا وأمثلهم طريقة وأحسنهم سيرة وأنقاهم صدرا وأطهرهم سريرة وأشفهم جوهرا وأزكاهم ضريبة وأتقاهم لله سرا وعلنا وأولاهم بأن لا يصدر عنه من الأفعال إلا جميلا حسنا وأنك أفضل من عدق أمير المؤمنين بنظره أمر الدنيا والدين وأسند إلى ملاحظته أحوال أمراء الدولة ورجالها أجمعين وفوض مصالح المسلمين منه إلى التقي الأمين وأن السيد الأجل الملك الصالح أدام الله قدرته لما أخلص محله عند أمير المؤمنين بتتابع الإشادة وتفرد باستمرار المضاعفة بإذن الله تعالى والزيادة وأستولى على الأمد الأقصى في السمو لديه والتعالي وأنخفضت عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت