فهرس الكتاب

الصفحة 4836 من 6682

على الأحوال آثار إيثاره وأخذ به الخصب من المحل ثاره واستقال به الرخاء من وهدات عثاره وعضد به أفعاله من أمور التوفيق اتباعا واقتضابا وألهمه من موالاة الآلاء التي لا تذهب عهود عهادها انقضاء ولا انتضابا ويسر له عزيمة من الآراء التي لا تكسب إلا حمدا أو ثوابا يختص بإحسانه من ينص الاختبار على أنه أهل للاختيار وتفيض الأحوال من حوالي أوصافه ما يديم المطار في الأوطار وينعم على النعمة بإهدائها إلى ذوي الاستيجاب ويصطنع الصنيعة بإقرارها في مغارس الاستطابة والاستنجاب ويرشح لخدمه من عرف ذكره بأنه فائح وعرف عرفه ناصع ناصح ويبويء جنان إنعامه من أحسن عملا واستحقت منزلته من الكفاية أن تكون له بدلا ولم تبغ تصرفاته في كل الأحوال عنها حولا ودرجته خصائصه العلية فاقتعد صهوات الدرجات العلى واستحق بفضل تفضيله أن يولى الجميل جملا وعرضت خلاله على تعيين الانتقاد فاقتضاها ولا يتضاهى وزويت مسالك الغناء بصدره فضاهى فضاها

ولما كنت أيها القاضي المشتمل على هذه الخلال اشتمال الروض على الأزاهر والأفق على النجوم الزواهر والعقود على فاخر الجواهر والخواطر على خطراتها الخواطر والنواظر على ما تصافح من الأنوار وتباشر المثري من كل وصف حسن المتبوع الأثر بما فرض من المحاسن وسن الكاليء ما تستحفظ بعين كفاية لا يصافح أجفانها وسن الأمين الذي تريه أمانته متاع الدنيا قليلا وتصحبه ناظرا عن نضارتها كليلا المؤثر دينه على دنياه المطيع الذي لا يسلو العصبة عن هواه المخلص النية في الولاء ولكل امرىء ما نواه الناصح الذي ينزه ما يلابسه عن لباس الريب البعيد عن مظان الظنون فلا تتطلع الأوهام منه على عيب غيب النقي الساحة أن يغرس بها وصمة التقي الذي لا تخدع يده عن التمسك ما استطاع بحبل عصمة المحتوم الحقوق بأن يستودع دهر الوفاء المتوسل بموات توجب له الإيفاء على الأكفاء المستقيم على مثل الظهيرة كهلا ويافعا الشافع بنفسه لنفسه وكفى بالاستحقاق شافعا وحسبك أنك حملت الأمانة وهي حفظ الكتاب وأطلق الله به لسانك فشفيت القلوب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت