فهرس الكتاب

الصفحة 4845 من 6682

من عبد الله ووليه إلى آخره

أما بعد فالحمد لله الذي نشر راية التوحيد وأعز ملة الإسلام وهدى بكرمه من اتبع رضوانه سبل السلام رافع منار الشرع وحافظ نظامه ومجزل الثواب لمن عمل بأمره في تحليل حلاله وتحريم حرامه وسع كل شيء رحمة وعلما وساوى بين الخليقة فيما كان حكما وقال جل من قائل في كتابه العزيز ( ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما )

سبحانه من خالق لم يزل رؤوفا ببريته عادلا في أقضيته مضاعفا أجر من خشيه وعمل بخيفته موفرا ذلك له يوم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته

يحمده أمير المؤمنين أن أفاض عليه أنوارا إلهية وتعبد البرية بأن جعلها بطاعته مأمورة وعن مخالفته منهية واستخلف منه على الخليقة القوي الأمين وآتاه ما لم يؤت أحدا من العالمين ويسأله أن يصلي على جده الذي عم إرساله بالرحمة وكشف بمبعثه كل غمة وجعل شرعه خير شرع وأمته خير أمة فأحيا من الإيمان ما كان رميما وهدى بالإسلام صراطا مستقيما وخاطبه الله فيما أنزل عليه بقوله ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائبين خصيما ) وعلى أبينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الذي وفر الله نصيبه من العلم والحكمة وجعل خلافته في أرضه لا تخرج عن ذريته الهداة الأئمة وعلى آلهما الأطهار وعترتهما السادة سلاما باقيا إلى يوم الدين

وإن أمير المؤمنين لما أفرده الله به من المآثر وتوحده به من المناقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت