فهرس الكتاب

الصفحة 4867 من 6682

التوحيد وأجراه من بركاته التي لا تقول الآمال لها هل من مزيد وأوراه من فتكاته التي لا تقول لها الآجال هل من محيد وأجد به من إرادته لأزمة الأيام فهي بين إنعامه وإسقامه تفيد وتبيد وأحدثه له من معجزات التأييد التي تملك أحاديثها رق التأبيد وشرف به قدره في ملكوت السموات والأرض والملائكة له أنصار والملوك له عبيد وألهمه من إيداع جلي صنائعه حيث لا ينكر المقلد ولا يستغرب التقليد وأنطق به لسان كرمه من بدائع إحسان تروق بين الترديد والتوليد ينظر بنور الله فيمن ينظر به للجمهور ويجلو عقائل المكارم على من هو ماهر في تقدمة المهور ويربح الذين يرجون بولائه تجارة لن تبور ويقتدح الأنوار المودعة في سواد الشباب كما يودع في سواد العين بياض النور ويرفع رتب الأعيان حتى إذا تعاطاها سواهم ضرب بينه وبينها بسور وتعود أياديه إلى بيوت النعم فكل بيت تولاه كالبيت المعمور وتهدي السرور بهم إلى صدور الثغور والابتسام إلى ثغور الصدور ويرى أنهم يستوجبون فواضله ميراثا وإذا سلمت إليهم أعنة الولايات كانت لهم تراثا وإذا تبوءوا الرتب العلية كانت الرياسة لهم دارا والسياسة أثاثا لا سيما الصدر الذي عرفته السعادة لدولة أمير المؤمنين واحدا يجمع فضل سلفه وندبا ما عرضت عليه جواهر الدنيا فضلا عن أعراضها إلا ولاها عطف نزاهته وظلفه وألمعيا تتناثر معاني المعالي من شمائله كما تنتثر من غصن القلم ثمار أحرفه وكفؤا للصدور من أنهضه بها بنص تكلفه أنهضه بها فضل كلفه وقواما بالأمور يمضي عليها مضاء النجم في بحر حندسه لا السهم في نحر هدفه وملاكا للثغور إذا حل منها في إسكندريتها فهو على الحقيقة نجم حل برج شرفه وطودا للوقار يعتزي الحلم منه إلى أقومه لا إلى أحنفه وشرطا للاختيار يكتفي مصطفيه منة معرفة ومؤونة معنفه ومعنى للفخار لم ينتصف فيه من لسان واصفه مسمع مستوصفه وعلما للأنظار يبدو لهم منار إشراقه ويخفى عليهم منال شرفه

ولما كنت أيها الأمير واسطة عقد هذه الأوصاف الحسنى ومنجد ألفاظها من الحقيقة بالمعنى الأسنى المتوحد من الرياسة باسم لا يجمع بعده ولا يثنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت