فهرس الكتاب

الصفحة 4894 من 6682

المؤمنين ومولى المسلمين وعلى الأئمة من ذريتهما الطاهرين

وإن أمير المؤمنين بما فوضه الله تعالى إليه من حماية الأنام والمراماة عن دار الإسلام وكفله من غض نواظر أهل العناد وتنكيس رؤوس رؤساء الإلحاد لا يزال ينظر في مصالح عبيده وتوفر سياسة رجال دولته وجنوده الذين هم حزب الله الغالبون وجنده المنصورون ويرد النظر في أمورهم والتقدم عليهم وزم طوائفهم إلى خواص دولته وأعيان مملكته الذين بلا طرائقهم وحمد خلائقهم من الغناء والكفاية والسداد وحسن السياسة ونقلهم في الخدم فاستقلوا بأعبائها وأثقالها ونهضوا بناهض أعمالها ومضت عزائمهم في حياطة البيضة واشتدت صرائمهم في تحصين الحوزة وصدقت نياتهم في المراماة عن الملة والمحاماة عن الدعوة والدولة

ولما كنت بحضرة أمير المؤمنين معدا لمهماته معدودا في أماثل كفاته مشهورا بحسن السياسة لما تورده وتصدره معروفا بفضل السيرة فيما تأتيه وتذره رأى أمير المؤمنين والله يرشده لأعود الآراء بالصلاح والإصلاح وأدناها من الخير والنجاح أن قلدك زمام طائفة الرجال الفلانيين ويوصفون بما تقتضيه مكانتهم من الدولة وحسن سيرهم في الخدمة إنافة بقدرك وإبانة عن خطرك وتنويها بذكرك وتفخيما لأمرك

وهو يأمرك بتقوى الله تعالى وطاعته واستشعار مراقبته ورياضة خلائقك على محبة العدل وإيثار الفضل واتباع اللطف واجتناب العسف وتوخي الإنصاف وبسط الهيبة من غير إجحاف وأن تخص هذه الطائفة من النظر في أمورها وتعهد صغيرها وكبيرها بما يسدد أحوالها ويحقق آمالها وتأخذها بأحسن الآداب اللائقة بأمثالها وسلوك الطريقة المعهودة من أعيانها وأماثلها وتشعرها من أمير المؤمنين بما يشرح صدرها في خدمته ويقر عينها في طاعته والمسارعة إلى مكافحة أعدائه والتميز في نصرة أوليائه وتطالع بحال من يستحق الاحترام ويستوجب إفاضة الإنعام وتكتب الرقاع عنها مستدعيا للرباطات في الأطماع والعاجزين شاملا في التعويد والتأمير والتلقيب والولايات قاصدا في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت