فهرس الكتاب

الصفحة 4923 من 6682

الله يقول إنكم لتختصمون إلي ولعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته من الآخر فأقضي له على نحو ما أسمع ولدخول المجالس دهشة تورث اللسان عقلة ولمفاجأة المحافل حيرة تعقب البيان مهلة فواجب عليك ممن تدله أن تدله وممن يشده أن تشده لتقضي بما تقضي وتمضي الحكم بحقيقة تمضي وإن تنجزت قضية قد فرطت وتدبرت نوبة قد أفرطت فبادر باستدراكها قبل وقوعك في أدراكها وتعذرك عن إدراكها ولست معصوما من المغالط ولا موصوما بالخطأ الفارط ولا ملوما إلا إذا أقمت على ما الله منه ساخط فقد ذم الله من اتقى الخلائق ولم يتق الخلاق فقال تعالى ( يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم )

وكتاب الله وسنة رسوله السراجان اللذان ما ضل هداهما والمهادان اللذان ما أوضحهما إليه وأبداهما وقد أغنت نصوصهما عن الأقيسة وأوضح خصوصهما عامة الأمور الملتبسة قال الله سبحانه ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) وقال تعالى ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) وإن أشكلت نازلة غير مسطورة وأعضلت واقعة غير محصورة فاسترشد أمير المؤمنين في أمرها وقف على بحار علمه فلن تعدم سيح درها فأمير المؤمنين الذي أمر الله عند التنازع بأن نرد إليه ما أعضل وأثم أخذك للاستنباط إلا من الذين حكم الله أن يرد عليهم ما أشكل

والشهادة فلقد أمر الله بإقامتها وكفى بالله شهيدا وكفى بذلك جلالة وتمجيدا ولا تتخذ إلا العدول المقانع ولا تسمع منهم إلا لمن هو لأمر الله سامع فهم الأعوان التي تدفع بها نار جهنم والجنن التي يتقي بها الحاكم سهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت