فهرس الكتاب

الصفحة 4954 من 6682

ما لا ينهض به إلا مثله وصلح أن يجعل لما يراعي أمره سهما من نظره فيه وأن يبرز من توليته إياه في ملبس جمال يسبغه حسن التدبير عليه ويضفيه

ولما كنت أيها الشريف تاج الخلافة عضد الملك صنيعة أمير المؤمنين من جلة آل أبي طالب والموفوري الحظ من المآثر والمناقب ولك مع نسبك الشريف ميزة بيتك في الدولة العلوية خلد الله ملكها وتقدمه واستقرارك بنجوة من السناء لا يضايقه أحد من طبقتك فيها ولا يزحمه وقد توليت أمورا جليلة فكنت عليها القوي الأمين وأهلت لمنازل سنية فأوضحت لك الأثر الحسن وأظهرت منك الجوهر الثمين ولم تنتقل قط من شيء تتولاه إلى غيره مما تستحفظه وتستكفاه إلا كان الأول عليك يتلهف والثاني إليك يتطلع ونحوك يتشوف وما برحت ملتمسا من الرتب الخطيرة مخطوبا لأن الأسباب التي غدت في غيرك متشتتة متفرقة قد ألفيت عندك مجتمعة متألفة متسقة فلك النزاهة السابقة بك كل من يجاريك والوجاهة الرافعة قدرك على من يناويك والأمانة التي يشهد لك بها من لا يحابيك والديانة التي حزتها عن الشريف عضد الدولة أبيك تقدم فتى مولانا وسيدنا بالتعويل عليك في تولي ديوان الاستيفاء على الأعمال القبلية وما جمع إليه الذي هو من أجل الدواوين قدرا وأنبهها ذكرا وأرفعها شانا وأشمخها مكانا وخرج أمره بكتب هذا التقليد لك فباشر ذلك متقيا لله تعالى فيه جاريا على مراقبة عادتك التي تزلف فاعلها وتحظيه فالله تعالى يقول إرشادا لعباده وتفهيما ( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت