فهرس الكتاب

الصفحة 4983 من 6682

استخلاص الملك لما ابتزه الله من يد الغاصب وانتزعه وحسبك من ذمام لا يحتاج إلى شيء معه

أمر به الأمير فلان لفلان وصل الله سعادته وحرس مجادته أطلع له وجه العناية أبهى من الصبح الوسيم وأقطعه جناب الإنعام الجميم وأنشقه أرج الحظوة عاطر النسيم ونقله من كرسي التدريس والتعليم إلى مرقى التنويه والتكريم والرتبة التي لا يلقاها إلا ذو حظ عظيم وجعل أقلامه جيادا لإجالة أمره العلي وخطابه السني في ميادين الأقاليم ووضع في يده أمانة القلم الأعلى جاريا من الطريقة المثلى على النهج القويم واختصه بمزية الشفوف على كتاب بابه الكريم لما كان ناهض الوكر في طلبة حضرته من البداية ولم يزل تظهر عليه لأولي التمييز مخايل هذه العناية فإن حضر حلق العلم جلي في حلبة الحفاظ إلى الغاية وإن نظم أو نثر أتى بالقصائد المصقولة والمخاطبات المنقولة فاشتهر في بلده وغير بلده وصارت أزمة العناية طوع يده بما أوجب له المزية في يومه وغده

وحين رد الله عليه ملكه الذي جبر به جناح الإسلام وزين وجوه الليالي والأيام وأدال الضياء من الظلام وكان ممن وسمه الوفاء وشهره وعجم الملك عود خلوصه وخبره فحمد أثره وشكر ظاهره ومضمره واستصحب علي ركابه الذي صحب اليمن سفره وأخلصت الحقيقة نفره وكفل الله ورده وصدره ميمون النقيبة حسن الضريبة خالصا في الأحوال المريبة ناطقا عن مقامه بالمخاطبات العجيبة واصلا إلى المعاني البعيدة بالعبارات القريبة مبرزا بالخدم الغريبة حتى استقام العماد ونطق بصدق الطاعة الحي والجماد ودخلت في دين الله أفواجا العباد والبلاد لله الحمد على نعمه الثرة العهاد وآلائه المتوالية الترداد رعى له أيده الله هذه الوسائل وهو أحق من يرعاها وشكر له الخدم المشكور مسعاها فقصر عليه الرتبة الشماء التي خطبها بوفائه وألبسه أثواب اعتنائه وفسح له مجال آلائه وقدمه أعلى الله قدمه وشكر نعمه كاتب السر وأمير النهي والأمر تقديم الاختبار والاغتباط بخدمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت