فهرس الكتاب

الصفحة 5006 من 6682

ثوب الإخلاص والصفاء ومتشحا بوشاح العفة والولاء اختصصناه بزيادة التقديم والاجتباء وحبوناه بوفور الكرامة والاصطفاء وأجريناه على مستمر رسمه بالرعاية على ذرية أهل العباء حسب عادته المستقرة إلى آخر عهد من كانت الإيالة إليه وإلى رحمة الله مضى ليسير فيهم بكتاب الله العظيم وسنة رسوله ويسلك جدد الحق الذي يوصله من الزلفى إلى أقصى مناه وسوله ويحضهم على تلاوة القرآن ومعرفة ما يصلح للأديان وليسو في الحكم بين الضعيف فيهم والقوي ويعم بالإنصاف الفقير والغنى وليحسن إلى محسنهم وليجر على فضله لمسيئهم بعد أن يقدم إليه زجرا ووعيدا ويوسعه إنذارا وتهديدا فإن وعى وارعوى وإلا سلط عليه أسباب الأذى وتولاه بما يستحقه من الجزا ويعيده إلى حالة الاستقامة والاستواء ويكفه عن دواعي الهوى ومن وجب عليه حد أقامه فيه وبادر إلى اعتماده وتوخيه حسب ما يوجبه حكم الشرع ويقتضيه

وليكن رؤوفا بهم ما استقاموا ومنتقما منهم ما اعوجوا ومالوا وإن وجب على أحدهم حق لملي أو دني استخلصه منه ولم يمنعه تعلقه بنسب شريف علي وإن افترى منهم مفتر على أحد من الملل قابله عليه بما يزجره عن قبيح العمل فإن الناس في دار الإسلام ومن هو تحت الذمام سواسية وأقربهم إلى الله تعالى من كانت سيرته في الإسلام رضية وطويته في الإيمان خالصة نقية ومن حكم عليه حاكم من الحكام بحق ثبت عنده بالبينة العادلة أو الإعلام انتزعه منه أو سجنه عليه إلى أن يرضي خصمه أو يرد أمره إلى الحاكم ويفوضه إليه

وليحرس أنسابهم بإثبات أصولها وتحقيق فروعها ومن رام دخولا فيه بدعوى يبطل فيها نقب عن كشف حاله وإظهار محاله وجازاه بما يستحقه أمثاله ويرتدع فيما بعد مثاله ليخلص هذا النسب الكريم من دعوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت