فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 6682

صباح ولعمري لئن كان كرم العهد كتابا يرد وجوابا يصدر إنه لقريب المنال وإني على توبيخه لي لفقير إلى لقائه شفيق على بقائه منتسب إلى ولائه شاكر لآلائه

والغاية القصوى في ذلك ما كتب به ذو الوزارتين أبو الوليد بن زيدون رحمه الله على لسان محبوبته ولادة بنت محمد بن عبد الرحمن الناصر إلى إنسان استمالها عنه إلى نفسه وهي

أما بعد أيها المصاب بعقله المورط بجهله البين سقطه الفاحش غلطه العاثر في ذيل اغتراره الأعمى عن شمس نهاره الساقط سقوط الذباب على الشراب المتهافت تهافت الفراش في الشهاب فإن العجب أكذب ومعرفة المرء نفسه أصوب وإنك راسلتني مستهديا من صلتي ما صفرت منه أيدي أمثالك متصديا من خلتي لما قدعت فيه أنوف أشكالك مرسلا خليلتك مرتادة مستعملا عشيقتك قوادة كاذبا نفسك في أنك ستنزل عنها إلي وتخلف بعدها علي

( ولست بأول ذي همة ... دعته لما ليس بالنائل )

ولا شك أنها قلتك إذ لم تضن بك وملتك إذ لم تغر عليك فإنها أعذرت في السفارة لك وما قصرت في النيابة عنك زاعمة أن المروءة لفظ أنت معناه والإنسانية اسم أنت جسمه وهيولاه قاطعة أنك انفردت بالجمال واستأثرت بالكمال واستعليت في مراتب الخلال حتى خيلت أن يوسف عليه السلام حاسنك فغضضت منه وأن امرأة العزيز رأتك فسلت عنه وأن قارون أصاب بعض ما كنزت والنطف عثر على فضل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت