فهرس الكتاب

الصفحة 5011 من 6682

إن أولى من ولي الأعمال وتعلقت بكفايته الآمال وعدقت به المهمات وأسندت إليه الولايات من نطقت بمعدلته الألسنة وانتفت عن عين خبرته السنة وكان حسن السياسة لرعيته كثير العمارة مدة توليته شهما في استخراج الحقوق من جهاتها صارما في ردع المجرمين عن زلات النفس وهفواتها حسنة سيرته خالصة مناصحته وسريرته

ولما كنت أيها الأمير فلان أدام الله تأييدك وتسديدك وحراستك وتمهيدك أنت المتوشح بهذه الصفات الحسان المتصف بما تقدم من الشرح والبيان الذي نطقت شمائلك بشهامتك وشهدت مخايلك بنباهتك خرج الأمر الفلاني بأن تتولى مدينة سمنود وضواحيها وما هو معروف بها ومنسوب إليها بشرط بسط العدل ونشره وإعباق عرف الحق ونشره وأن تخفف الوطأة عنهم وتفعل ما هو أولى وتعلم أنك تسأل من الله تعالى في الأخرى ومنا في الأولى وأن تصون الرعايا وتجتلب لنا أدعيتهم وتعاملهم بما يطيب نفوسهم ويبلغهم بغيتهم حتى يتساوى في الحق ضعيفهم وقويهم ورشيدهم وغويهم ومليهم ودنيهم وأن لا تقيم الحدود على من وجبت عليه إلا بمقتضى الشرع الشريف والعدل المنيف وأن تشد من نواب الحكم العزيز وتفعل في ذلك فعل المهذب ذي التمييز وأن تحسر عن ساعد الاجتهاد في الجمع بين استخراج جميع الحقوق الديوانية والعمارة وتجعل تقوى الله هي البطانة لك والظهارة وأن تبذل النهضة في استخراج الأموال وتحصيل الغلال على التمام والكمال بحيث لا يتأخر منها الدرهم الفرد ولا القدح الواحد وتفعل في ذلك فعل المشفق المشمر الجاهد وأن تديم مباشرتك للأقصاب في حال برشها وزراعتها وتربيتها وحملها واعتصارها وطبخها وتزكية أثمارها بحيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت