فهرس الكتاب

الصفحة 5014 من 6682

مضجع الأمن ومهاده وحكم بإحلالهم نجود الاتحاد على المصالح وإجلالهم عن وهاده وحمى سوام أموالهم من مشروب ورد أجاج ومرعى نبت وخيم وجباهم من رسوم الإحسان وعوائده مالا ينطق لسان على زوائده بترخيم وملا آمال الأعداء عن التطرق إليه إخفاقا ورد نصول سهام مكايدهم عنه على ما عهد من فضل الله سبحانه أفواقا إذ كان من أجل الثغور الإسلامية أوزارا وأسبقها إلى غاية التفضيل ابتدارا وأكثرها بمن حواه من صدور الدين وأئمة المسلمين افتخارا وأفضلها محلا ولم يزل مفزع السفار من كل جهة رسلا وتجارا أوجب أن نسند ولايته ونرد كلاءته إلى من يجري في التدبير على حكم سياسته المعلوم الحسني الآخذ بيد المظلوم ويقوم بحسن التفويض والائتمان ويعطي بدل السلامة من حقوق انتقامه عهدة الأمان ويسلك فيما يعدق به طريق السداد ويلزم نهجه ولا يمكن أن يكون له على غير الصواب معاج ولا عرجة ويأخذ في كل أحواله بوثائق الحزم وتحل له أعماله الصالحة من مثوى المنازل الرفيعة ما هو على غيره من الحرام الجزم

ولما كان الأمير المعني بهذا الوصف الواضح البيان المتكافئة في ذكر مناقبه شهادة السماع والعيان الكاليء ما يناط به بقلب ألمعي وطرف يقظان الحال من الورع في أسمى مكان وأعلى مظان الجامع في إقامة شرع الإخلاص بين الفرائض والسنن الموفية عزائمه على مضارب المهندة التي لا تقي منها مانعات الجنن الفائح من نبئه ما تؤثر صحاح الأنباء عن عليل نسيمه الجدير بما يزف إليه من عقائل جزيل الإنعام وجسيمه وقد أبان في ولايته بمطابقته بين شدته ولينه وإقامة منار الإنصاف المعرب عن امتداد باعه في الحرب وانقباض يمينه وإروائه كافة أهلها من نمير العون على استتباب الأمور ومعينه خرج أمر الملك العادل بتقليده ولاية ثغر الإسكندرية حماه الله تعالى والبحيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت