فهرس الكتاب

الصفحة 5023 من 6682

الدواوين وهي

أحق الأعمال بأن ينعم فيها النظر الشافي ويندب لحمل عبئها الأمين الكافي ويحال النظر في تقليدها للقيم بأمرها ويعمل الرأي لارتياد القوي على ضبطها وحصرها ما كان منها جامعا لمصالح الدولة حائزا لمهام المملكة وهي أعمال الديوان والنظر في حفظ وجوه الأموال وما يعين على استنمائها ويعود بالزيادة في أصول أبوابها إذ كان ذلك ملاك الأمور وزمام التدبير في حفظ الجمهور والمعونة العظمى على الاستكثار من الرجال الذين بهم يتم حفظ البلاد وحماية الثغور

ولما سلطنا البحث على استصلاح من نؤهله لهذه المنزلة واستخلاص من نحله بهذه المرتبة أدانا الاختبار والانتقاد وانتهى بنا الاعتيام والارتياد إلى اختيار الشيخ فلان حين سفرت له النباهة في الكفاية والوجاهة في الخبرة والدراية وجب على اختصاصه بالفضل الذي تحلى بأدبه والعفاف الذي اشتهر من مذهبه من الخصال الحميدة والخلال الرشيدة والفضائل الموروثة والمكتسبة والخلائق المنتقاة المهذبة ورأيناه أهلا لإحلال هذه المكانة وعدلا قيما باحتمال هذه الأمانة وعلمنا أن الصنيعة عنده زاكية المغارس والنعمة المفاضة عليه ضافية الملابس فقلدناه أمر الديوان بحلب وما معها من البلاد المضافة إليها والداخلة في حكمها قاصي ذلك ودانيه وأواسطه وحواشيه مقدمين الاستخارة فيما نبديه من قول ونعزم عليه من فعل

وأمرناه أن يستشعر تقوى الله سبحانه فإنها الجنة الواقية والذخيرة النافعة الباقية ويعتلق أسبابها فإنها المنجية من المهالك الهادية إلى السبل الواضحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت