فهرس الكتاب

الصفحة 5048 من 6682

ملته والوقوف مع قوانين شرعته ومعاطاة العدل في جماعته والتزام شروط الذمة والوقوف عند حدها والدخول تحت الطاعة والوقوف عند ما حد له ونحو ذلك

الأمر السادس مما يجب على الكاتب مراعاته وصية رب كل ولاية من الولايات المعتبرة بما يناسبها

واعلم أن كل ما حسن وصية المولى به حسن وصفه به والوصايا مختلفة باختلاف موضوعاتها إلا أن الجميع يشترك في الوصية بتقوى الله فهي الأس الذي يبنى عليه والركن الذي يستند إليه وهذا الباب هو الذي يطول فيه سبح الكاتب ويحتاج فيه إلى سعة الباع فإنه ما لم يكن الكاتب حاذقا بما يلزم رب كل ولاية ليوفيها في الوصية حقها وإلا ضل عن الطريق وحاد عن جادة الصنعة ولذلك يقال للكاتب القلم الأكبر لأنه بصدد أن يعلم كل واحد من أرباب الولايات ما يلزمه في ولايته

وحينئذ فإن كان المتولي نائب سلطنة وصي بتفقد العساكر وعرض الجيوش وإنهاضها للخدمة وانتقائه للوظائف من يليق بها وتنفيذ الأحكام الشرعية ومعاضدة حكام الشرع الشريف وإجراء الأوقاف على شروط واقفيها وملاحظة البلاد وعمارتها وإطابة قلوب أهلها والشد من مباشري الأموال وتقوية أيديهم وملازمة العدل وعدم الانفكاك عنه وتحصين ما لديه من القلاع واستطلاع الأخبار والمطالعة بها والعمل بما يرد عليه من المراسيم السلطانية وأن ما أشكل عليه يستضيء فيه بالآراء الشريفة والإحسان إلى الجند وتعيين إقطاع من مات منهم لولده إن كان صالحا ونحو ذلك

وإن كان نائب قلعة وصي بحفظ تلك القلعة وعمارة ما دعت الحاجة إلى عمارته منها والأخذ بقلوب من فيها وجمعهم على الطاعة وأخذ قلوبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت