فهرس الكتاب

الصفحة 5056 من 6682

وإن كان شيخ خانقاه وصي بالاجتهاد في العبادة والمشي على طريق السلف من الزهد والورع والعفاف وأن يأخذ جماعته بمآخذه في الأمور وأن يعرف لجماعة مكانه حقوقهم الواجبة لهم وينزلهم منازلهم خصوصا أولي السابقة منهم ويأخذ في الرفق بهم ومداراتهم مع ترتيب من استجد منهم وإجرائهم على طرائق الصوفية وتعريفهم الطريق إلى الله تعالى وتدريج المريدين على قدر ما تحتمله أفهامهم دون أن يهجم عليهم من أحوال الطريق بما لا تحتمله عقولهم واتباع سبيل الكتاب والسنة اللذين من حاد عنهما ضل ومن خرج عن جادتهما زل وكفهم عن ارتكاب البدع والجري على مناهجها ومن أتى ذنبا فخذه بالتوبة والاستغفار والإنكار على من أخذ في الشطحات والخروج عن قانون ظاهر الشريعة ومنع من نحا هذا النحو أو جرى على هذه الجادة والإحسان إلى من يقدم عليه من الآفاق وحسن التلقي له وإكرام نزله بعد أن يعجل له بالإذن والأمر بأخذ عكازة وفرش سجادة وما ينخرط في سلك ذلك

وإن كان رئيس الأطباء وصي بالنظر في أمر طائفته ومعرفة أحوالهم ويأمر المعالج أن يعرف أولا حقيقة المرض وأسبابه وعلاماته ثم ينظر إلى السن والفصل والبلد وحينئذ يشرع في تخفيف الحاصل وقطع الواصل مع حفظ القوة وأن لا يهاجم الداء ولا يستغرب الدواء ولا يقدم على الأبدان إلا ما يلائمها ولا يخرج عن عادة الأطباء ولو غلب على ظنه الإصابة حتى يتبصر فيه برأي أمثاله ويتجنب الدواء ما أمكنته المعالجة بالغذاء والمركب ما أمكنته المعالجة بالمفرد ويتجنب القياس إلا ما صح بتجريب غيره في مثل من أخذ في علاجه وما عرض له وسنه وفصله وبلده ودرجة الدواء وأن يحذر التجربة فإنها خطر مع الاحتراز في المقادير والكيفيات وفي الاستعمال والأوقات وما يتقدم ذلك الدواء أو يتأخر عنه ولا يأمر باستعمال دواء ولا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت