فهرس الكتاب

الصفحة 5058 من 6682

اليهود المستمرة إلى الآن بأيديهم من حين عقد الذمة من غير تجديد متخرب ولا فعل مالم تعقد عليه الذمة ويقرهم عليه السلف الأول

وإن كان بطرك النصارى الملكانية وصي بما عليه بناء شرعته من المسامحة والاحتمال والصبر على الأذى وعدم الاكتراث به وأخذ نفسه بهذه الآداب وأنه يقدم المصالحة بين المتحاكمين إليه قبل فصلها على البت فإنه قاعدة دينه المسيحي ولم تخالف فيه الملة الإسلامية وأنه ينقي صدور إخوانه من الغل ويتخلق بكل خلق جميل ولا يستكثر من الدنيا ويتنزه عن أموال جماعته والتوسل إلى أخذها وأن إليه أمر الكنائس والبيع وعليه أن يتفقدها في كل وقت ويرفع ما فيها من الشبهات ويحذر رهبان الديارات من جعلها مصيدة للمال وأن يتجنبوا فيها الخلوة بالنساء ولا يؤوي إليه أحدا من الغرباء القادمين عليه يكون فيه ريبة ولا يكتم ما اطلع عليه من ذلك عن المسامع الشريفة السلطانية ولا يخفي كتابا يرد عليه من أحد من الملوك أو يكتب له جوابا ويتجنب البحر وما يرد منه من مظان الريب

وإن كان بطرك اليعاقبة قيل في وصيته نحو ما تقدم في وصية بطرك الملكانيين إلا أنه لا يقال واعلم أنك في المدخل إلى شريعتك طريق الباب بل يقال واعلم أنك في المدخل إلى شريعتك قسيم الباب ومساو له في الأمر والنهي والتحليل والتحريم ويقال بدل قوله وليتجنب البحر وليتوق ما يأتيه سرا من تلقاء الحبشة

قلت وهذه الوصايا مدخل إلى ما يرضى به أصحاب الولايات ممن تقدم ذكره والأمر في الزيادة والنقص في ذلك بحسب المناسبة راجع إلى نظر الكاتب على أن المقر الشهابي ابن فضل الله رحمه الله قد ذكر في التعريف عدة وصايا ليست مما يكتب الآن فأضربنا عن ذكر مقاصدها هنا لتورد برمتها في الكلام على ما يكتب في متن التقاليد والتواقيع ونحوها مع النسخ التي تورد هناك على صورة ما أوردها لينسج على منوالها إن أمر بكتابة شيء منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت