فهرس الكتاب

الصفحة 5110 من 6682

إستادار في الدولة الناصرية فرج حين فوضت إليه الإشارة مضافة إلى الإستدارية وكتب له به المقر الشمسي العمري كاتب الدست الشريف في شعبان سنة تسع وثمانمائة وهي

الحمد لله الذي جدد للديار المصرية بالمحاسن اليوسفية رونق جمالها وأعز جانبها بأجل عزيز ملأت هيبته الوافرة فسيح مجالها وأسعد جدها بأسعد مشير أدارت آراؤه الصائبة متقاعس الأمور ما بين يمينها وشمالها وأكرم مآبها بأمثل كاف عاد حسن تدبيره بضروب من المصالح أنام الخلق في ظلالها وأجاب سؤلها بأكمل لم تعدل عن خطبتها له وإن أطال في مطالها

نحمده على أن أغاث الدولة القاهرة بمن أخصب به بعد الإمحال ربعها وطال بطوله بعد القصور فرعها وحسن في المناظر بحسن تأتيه لذي التأمل ينعها

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي شرع المشورة وحث عليها وعدق أمور السيف والقلم بها فردهما عند اختلاف الرأي إليها شهادة ترفع قائلها إلى اسنى المراتب وتعليه وتقرب المخلص في انتحالها من مقام الاستخلاص وتدنيه ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي ورد وارد الأمة من منهل شرعته المطهرة ما عذب مشرعه وردا وصدرا والتقطت السيارة أحاديث فضله فصيرتها للرفاق سمرا وعلى آله وصحبه الذين تقيلوا مساحب أذياله في العدل فعدلوا ولزموا منهج سننه الواضح فما حادوا عن سواء السبيل ولا عدلوا صلاة تفوق العد حصرا وترفع بركاتها عن الأمة حصرا وتبدل العسر يسرا فتعيد عجاف الزمان سمانا وسنبلات الوقت بعد اليبس خضرا وسلم تسليما كثيرا

أما بعد فإن للمملكة قواعد تبنى عليها وأركانا تستند إليها ودعائم يشد بالاعتضاد بها بنيانها وعمدا يعتمد عليها في المهمات سلطانها وهذه المباني وإن اتسع نطاقها وامتد بامتداد المملكة رواقها فإن بالسيف والقلم قوامها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت