فهرس الكتاب

الصفحة 5114 من 6682

المقصوص في السنة ذكر حوضه الذي من شرب منه شربة فإنه بعدها لا يظما المنصوص على نبوته في الصحف المنزلة وبشرت به الهواتف نثرا ونظما وعلى آله وصحبه الذين فازوا من طاعته بالرتب الفاخرة وحازوا بالإخلاص في محبته سعادة الدنيا والآخرة وأقبلوا على حظوظهم من رضا الله ورضاه فلم يلووا على خدع الدنيا الساحرة صلاة دائمة الاتصال آمنة شمس دولتها من الغروب والزوال وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن أولى الأمور بالنظر في مصالحها وأحقها بتوفير الفكر على اعتباد مناهجها واعتماد مناجحها أمر جهات البر التي تقرب بها السلطان الشهيد الملك المنصور قدس الله روحه إلى من أفاض نعمه عليه وتنوع في إنشائها فأحسن فيها كما أحسن الله إليه ورغب بها فيما عند الله لعلمه أن ذلك من أنفس الذخائر التي أعدها بين يديه وحل منها في أكرم بقعة نقله الله بها عن سريره إلى مقعد صدق عند ربه وعمر بها مواطن العباد في يوم سلمه بعد أن عفى بها معاقل الكفر في يوم حربه وأقام بها منار العلوم فعلا منالها وأعد للضعفاء بها من مواد البر والإلطاف مالو تعاطته الأغنياء قصرت عن التطاول إليه أموالها وأن نرتاد لها من إذا فوضنا إليه أمرا تحققنا صلاحه وتيقنا نجاحه واعتقدنا تنمية أمواله واعتمدنا في مضاعفة ارتفاعه وانتفاعه على أقواله وأفعاله وعلمنا من ذلك مالا نحتاج فيه إلى اختبار ولا اعتبار ولا يحتاج في بيان الخيرة فيه إلى دليل إلا إذا احتاج إليه النهار لنكون في ذلك بمثابة من ضاعف لهذه القرب أسباب ثوابها أو جدد لها وقفا لكونه أتى بيوت الإحسان في ارتياد أكفاء النظر لها من أبوابها

ولما كان فلان هو الذي نبهت أوصافه على أنه ما ولي أمرا إلا وكان فوق ذلك قدرا ولا اعتمد عليه فيما تضيق عنه همم الأولياء إلا رحب به صدرا ولا طلع في أفق رتبة هلالا إلا وتأملته العيون لأجل رتب الكمال بدرا يدرك ما نأى من مصالح ما يليه بأدنى نظر ويسبق في سداد ما يباشره على ما يجب سداد الآراء ومواقع الفكر ونحن نزداد غبطة بتدبيره ونتحقق أن كل ما عدقنا به إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت