فهرس الكتاب

الصفحة 5134 من 6682

واغتدى وموضح طريقه لمن اقتاد واقتدى ومزين سمائه بنجوم تستمد الأنوار من شمس الهدى الذي أعذب لشرعة الشريعة المحمدية ينبوعا وأقامها أصلا مد بثمار الرشد فروعا

نحمده على نعمه التي ألزمتنا لتشييد مبانيها شروعا ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نعمر بها من القلوب والأفواه ربوعا ونصلي على سيدنا محمد الذي أرسله الله إلى الخلائق جميعا وقام بعبء الأمر يصنع حسنا ويحسن صنيعا وعلى آله صلاة لا يبرح برقها ملموعا ولا ينفك وترها بالتسليم مشفوعا

وبعد فإن أحق من جدد له شرف التقريض وخلد له إرضاء الأحكام وإمضاء التفويض وريش جناحه وإن لم يكن المهيض وفسح مجاله وإن كان الطويل العريض ورفع قدره على الأقدار وتقسمت من سحائبه الأنواء ومن أشعته الأنوار من غزر مده فجرت منه في رياض الحق الأنهار وغدا تخشع لتقواه القلوب وتنصت لقوله الأسماع وترنو لمحياه الأبصار قد أوفد من إرشاده للأمة لطفا فلطفا وأوقد من علمه جذوة لا تخبو وقبسا بالهوى لا يطفى وفات النظراء والنظار فلا يرسل أحدا معه طرفا ولا يمد إليه من حيائه طرفا واحتوى من علوم الشريعة على ما تفرق في غيره وغدا خير دليل إلى الحق فلا يقتدى في المشكلات إلا برأي اجتهاده ولا يهتدى في المذاهب إلا بسيره وكان لفلك الشريعة المحمدية قطبا ولجثمانها قلبا ولسوارها قلبا ولدليلها برهانا ولإنسانها عينا ولعينها إنسانا فكم أرضى بني الأنام عن الأيام وكم أغضى حياء مع قدرته على الانتقام وكم أمضى لله حكما لا انفصال لعروته ولا انفصام وكم قضى بالجور في ماله وبالعدل في الأيتام فلو استعداه الليل على النهار لأنصفه من تعديه ولم يداجه لما ستره عليه من تعديه في دياجيه فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت