فهرس الكتاب

الصفحة 5136 من 6682

الحمد لله الذي أطلع في أفق الدين الحنيف شمسا منيرة ورفع درجة من جعله من العلم على شريعة ومن الحكم على بصيرة وقلد أمور الأمة لمن يعلم أن بين يديه كتابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ووفق لفصل القضاء من مشى على قدم أقدم الأئمة فسار في مذهبه المذهب أحسن سيرة الذي أدخر للحكم في أيامنا الشريفة من نفائس العلماء أفضل ذخيرة وقضى بإرجاء أمره لنختار له من تحلى به بعد العطل وكل قضاء خيرة وأيقظ عنايتنا لمن رقد الدهر عن فضله فباتت عين الاستحقاق باستقرار رتبته قريرة

نحمده حمد من توافت إليه النعم الغزيرة وتوالت عليه المنن الكثيرة في المدد اليسيرة وأخصبت في أيامه رياض الفضائل فهي بكل عالم عدم النظير نضيرة وافتتح دولته برفع منار العدل فآمال أهل الظلم عن تعاطيه قاصرة وأيدي أهل الباطل عن الامتداد إليه قصيرة وخص المناصب في ممالكه بالأكفاء فإذا تلبست بها همم غيرهم عادت خاسئة أو امتدت إليها أبصار من دونهم رجعت حسيرة

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تصلح العلن والسريرة وتصبح بها القلوب موقنة والألسن ناطقة والأصابع مشيرة ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي بعث الله به الرسل مخبرة وأنزل الكتب بمبعثه بشيرة واجتباه من خير أمة من أكرم أرومة وأشرف عشيرة وأظهر أنوار ملته إلا لمن أعمى الغي بصيرته وهل ينفع العمي شمس الظهيرة وخصه بالأئمة الذين وفقهم للاستعانة بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة وجعل علماءهم ورثة الأنبياء فلو ادعيت لأحكامهم العصمة لكانت بذلك جديرة وعلى آله وصحبه صلاة نتقرب بدوامها إلى الله فيضاعفها لنا اضعافا كثيرة وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن أولى الأمور بأن تشاد قواعده وتتعهد معاهده ويعلى مناره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت