فهرس الكتاب

الصفحة 5138 من 6682

ويقف من مذهب ابن ثابت على أثبت قدم وينتمي من فقه النعمان إلى فرع زاك وأصل ثابت وينشر من أحكامه ما إن وافق الأئمة فهو حجة قاطعة ومحجة ساطعة أو خالفهم بمذهبه فهو رحمة واسعة ونعمة وإن كانت بين الطرق فارقة فإنها على الحق جامعة

ولما كان فلان هو المنتظر لهذه الرتبة انتظار الشمس بعد الغسق والمرتقب لبلوغ هذه المنزلة التي تقدمت إليها بوادر استحقاقه في السبق والمعطوف على من وصف من الأئمة وإن تأخر عن زمانه عطف النسق وهو الذي ما دام يعدل دم الشهداء مداد أقلامه وتضع الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع من نقل خطواته في طلب العلم وسعي أقدامه ودخل في خشية الله تعالى في زمرة من حصر بإنما وهجر المضاجع في طاعة الله لتحصيل العلم فلو عدت هجعاته لقلما وهجر في إحراز الفضائل فقيد أوابدها وأحرز شواردها ولجج في بحار المعاني فغاص على جواهرها ونظر نظرة في نجوم العلوم فاحتوى على زهرها وراد خمائل الفضائل فاستولى على أزاهرها وانتهى إليه علم مذهبه فبرز على من سلف وجارى علماء عصره فوقفت أبصارهم عن رؤية غباره وما وقف ونحا نحو إمامه فلو قابله يعقوب مع معرفته في بحث لانصرف وتعين عليه القضاء وإن كان فرض كفاية لا فرض عين وقدمه الترجيح الذي جعل رتبته همزة استفهام ورتبة غيره بين بين اقتضى رأينا الشريف اختصاصه بهذا التمييز والتنبيه على فضله البسيط بهذا اللفظ الوجيز

فلذلك رسم أن يفوض إليه كيت وكيت فليتول هذه الرتبة التي أصبح فيها عن رسول الله نائبا وبشرعه قائما ويتقلدها تقلد من يعلم أنه قد أصبح على حكم الله مقدما وعلى الله قادما ويتثبت تثبت من يعتصم بالله في حكمه فإن أحد الخصمين قد يكون ألحن بحجته وإن كان ظالما ويلبس لهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت