فهرس الكتاب

الصفحة 5140 من 6682

الصالح أخا للعلوم شافيا ولمنصبه العلي ولله الحمد وافيا ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له مجرد سيف الحق على كل مبطل معاند ومرهف حده القاضب لكل ملحد عن سواء السبيل حائد وأن سيدنا محمدا عبده ورسوله أفضل نبي فاق الأنام بفضله وعم البرية بعدله وسد باب التوبة على متنقصه فلم تكن لتقبل توبة مثله وكان إلى مالك مصيره فلا جرم قضى بإهدار دمه وتحتم قتله وعلى آله وصحبه الذين ذبوا عن حمى الدين وذادوا وسلكوا سبيل المعدلة إذ حكموا فما ضلوا عن سنن الطريق ولا حادوا صلاة تبقى ببقاء الدهور ولا تزول بهجة جمالها بتوالي الأعوام والشهور وسلم تسليما كثيرا

أما بعد فإن أولى ما قصر عليه النظر واستغرقت فيه الفكر وعرا العيون فيه السهر وصرفت إليه الهمم ورغبت في البراءة من تخلفه الذمم النظر في أمر منصب الشرع الشريف الذي يأوي الملهوف إلى ظله ويلجأ المستجير إلى عدله ويتعلق العفاة بوثيق عروته ومتين حبله وبرهبته يكف الظالم عن ظلمه وينتصف الخصم من خصمه ويذعن العاصي إلى طاعته وينقاد الأبي إلى حكمه ويأتم به الحائر في دجى الجهل فيستضيء بنوره ويهتدي بنجمه لا سيما مذهب مالك الذي لم يزل للدين من أهل الإلحاد مثئرا وللقصاص من أهل العناد مبتدرا وبسل سيف الحق على الطغاة المتمردين مشتهرا ففاز من سطوات الإرهاب بأرفع المراتب وعلا رقاب الملحدين بأرهف القواضب وخص من سفك دماء المبطلين على البت بما لم يشاركه فيه غيره من المذاهب فوجب أن يختار له من ينص الاختبار على أنه أهل للاختيار ويقطع المنافس أنه الراجح وزنا عند الاعتبار وتأخذ مناقبه البسيطة في البسط فلا تنفد إذا نفدت مناقب غيره المركبة عند الاختصار ويشهد له ضده بالتقدم في الفضل وإن لم تتقدم منه دعوى ويعترف له بالاستحقاق خصمه فيتمسك من عدم الدافع فيه بالسبب الأقوى ويحكم له بعلو الرتبة مناوئه فيرتفع الخلاف وتنقطع النجوى ويسجل له حاسده بثبوت المفاخر المحكوم بصحتها فلا ينقضها حاكم وإن بلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت