فهرس الكتاب

الصفحة 5174 من 6682

أعطى أعطى به واحترز لدينه فهو به ضنين واستوثق لأمانته وإن لم يكن فيها بحمد الله متهما ولا عليها بظنين واجتنى ثمار المحامد الحلوة من كمام الأمانة المرة وعلم أن رضا الله تعالى في الوقوف مع الحق فوقف معه في كل ما ساءه للخلق وسره

ولما كان فلان هو الذي أمسكت الفضائل بما كملها من آداب نفسه ونفاسة آدابه وتجاذبته الرتب للتحلي بمكانته فلم تكن هذه الرتبة بأحق به من مجالس العلم ولا أولى به وشهدت له فضائله معنى بما شهدت له به الأئمة الأعلام لفظا ونوهت بذكره العلوم الدينية التي أتقنها بحثا وأكملها دراية وأثبتها حفظا فأوصافه كالأعلام المشتقة من طباعه والدالة بدوامها على انحصار سبب الاستحقاق فيه واجتماعه المنبهة على أنه هو المقصود بهذه الإشارات التي وراءها كل ما يحمد من اضطلاعه بقواعد هذه الرتب واطلاعه فهو سر ما ذكر من نعوت وأوصاف ومعنى ما شهر من معدلة وإنصاف ورقوم ما حبر من حلل أفيضت منه على أجمل أعطاف رسم أن يفوض تفويضا يقع به الأمر في أحسن مواقعه ونضع به الحكم في أحمد مواضعه ويحل من أجياد هذه المناصب محل الفرائد من القلائد ويقع من رياض هذه المراتب وقوع الحيا الذي سعد به رأي الرائد

فليباشر هاتين الوظيفتين مرهفا في مصالحهما همة غير همة مجتهدا من قواعدهما فيما تبرأ به عند الله منا ومنه الذمة محاققا على حقوق بيت المال حيث كانت محاققة من يعلم أنه مطلوب بذلك من جميع الأمة متحريا للحق فلا يغدو لما يجب له مهملا ولا لما يجب عليه مماطلا واقفا مع حكم الله تعالى الجلي في الأخذ والعطاء فإنه سيان من ترك حقا أو أخذ باطلا مجريا عوائد الحسبة على ما ألف من تدبيره وعرف من إتقانه وتحريره وشهر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت