فهرس الكتاب

الصفحة 5182 من 6682

القضاة بدر الدين بن جماعة عوضا عن والده في جمادى الآخرة سنة ثلاثين وسبعمائة وهي

الحمد لله متم فضله على كل أحد ومقر النعمة على كل والد وولد الذي خص أولياءنا ببلوغ الغايات في أقرب المدد واستصحاب المعروف فما ينزع منهم خاتم من يد إلا ليد

نحمده بأفضل ما يحمده به من حمد ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة باقية على الأبد ونصلي على سيدنا محمد نبيه الذي جعل شريعته واضحة الجدد قائمة بأعلام العلماء قيام الأمد وعلى آله وأصحابه الذين شبههم في الهدى بالنجوم وهم مثلها في كثرة العدد وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن نعمنا الشريفة لا تتحول ومواهبنا الجزيلة لا تزال لأوليائنا تتخول وكرمنا يمهد منازل السعود لكل بدر يتنقل وشيمنا الشريفة ترعى الذمم لكل من أنفق عمره في ولائها وتحفظ ما لها من المآثر القديمة بإبقائها في نجباء أبنائها مع ما نلاحظه في استحقاق التقديم وانتخاب من ترقى منهم بين العلم والتعليم وحصل في الزمن القليل العلم الكثير واستمد من نور والده وهو البدر المنير وعلم بأنه في الفضائل سر أبيه الذي شاع وخليفته الذي لو لم ينص عليه لما انعقد إلا عليه الإجماع والواحد الذي ساد في رتبة أبيه وما خلت من مثله لا أخلى الله منه البقاع

وكان المجلس السامي القضائي الفلاني هو المراد بما قدمنا من صفاته الجميلة وتوسمنا أنه لمعة البدر وهي لا تخفى لأنها لا ترد العيون كليلة ورأى والده المشار إليه من استحقاقه ما اقتضى أن ينوه بذكره وينبه على المعرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت