فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 6682

يوجب إزالة المال الذي لزمه عنه فلم يفهم أحد منهم ما أراد عبيد الله بن سليمان فرد التوقيع إلى عبيد الله فلم يزده في الجواب على أن شدد الكلمة الأخيرة ووقع تحتها الله المستعان إعلاما له أن لفظ هذا بالتشديد بمعنى الهذيان

وحكى العباس بن أسد أن أبا الحسن علي بن عيسى كتب إلى أبي الطيب أحمد بن عيسى كتابا من مكة فقرأه ثم رمى به إلي فقال اقرأ فقرأت كتابي إليك يوم القر بالرفع فقال ما معنى يوم القر فقلت القر البرد فقال إنما هو يوم القر بالفتح حين يقر الناس بمنى وهو اليوم الثاني من النحر ومثل ذلك كثير

قال صاحب نهاية الأرب وقد اتسع الخرق في ذلك ودخل في الكتابة من لا يعرفها البتة وزادوا عن الإحصاء حتى إن فيهم من لا يفرق بين الضاد والطاء قال ولقد بلغني عن بعض من أدخل نفسه في الكتابة وتوسل إلى أن كتب في ديوان الرسائل أنه رسم له بكتاب يكتبه في حق رجل اسمه طرنطاي فقال لكاتب إلى جانبه يكتب طرنطاي بالساقط أو بالقائم قال وصار الآن حد الكاتب عند هؤلاء الجهال أنه يكتب على المجود مدة ويتقن بزعمه أسطرا فإذا رأى من نفسه أن خطه قد جاد أدنى جودة أصلح بزته وركب برذونه أو بغلته وسعى في الدخول إلى ديوان الإنشاء والانضمام إلى أهله ولعل الكتابة إنما يحصل ذمها بسبب هؤلاء وأمثالهم ولله در القائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت