فهرس الكتاب

الصفحة 5200 من 6682

رتب العلماء في حسن العمل بمطلقه ومقيده وعمومه وخصوصه وعنهما تفرعت أحكام الملة فملأت علومها جميع الآفاق وزكت أحكامها الشرعية على كثرة الإنفاق وسرى الناس منها على المحجة التي استوى في الإشراق ليلها ونهارها وعلا على الملل بالبراهين القاطعة نورها ومنارها وكفى أهلها شرفا أنهم يذبون عن سنة نبيهم ذب الليوث ويجودون على الأسماع بما ينفع الناس في أمر دينهم ودنياهم منها جود الغيوث ويحافظون على ألفاظها محافظة من سمعها منه ويعظمون مجالس إيرادها ونقلها حتى كأنهم لحسن الآدب جلوس بين يديه ويغالون في العلو طلبا للقرب منه وذلك من أسنى المطالب ويرحلون لضم شوارده من الآفاق فياقرب المشارق عندهم من المغارب

ولما كان المجلس السامي الفلاني هو الذي عني بكل ما ذكر من وصف كريم وحديث ورع قديم وقدم هجرة في علم الحديث اقتضت له حسن أولوية ووجوب تقديم وتلقى هذا العلم كما وصف عن أئمته حتى صار من أعيانهم ولقي منهم علماء أضحى باقتفائهم كما كانوا رحلة زمانهم ونظر في علومه فأتقنها فكأنه ينطق فيها بلسان ابن الصلاح وأحرز غايات الكمال في أسماء الرجال فإلى اطلاعه يرجع في تجريح المجرح وتعديل الصحاح وكان منصب تدريس الحديث الشريف النبوي الذي أنشأناه بالجامع الحاكمي تكثيرا لنشر أحاديث من لا ينطق عن الهوى ونويناه لارتواء الرواة من بحر هذا العلم الشريف بالإعانة على ذلك وإنما لكل امرئ ما نوى قد استغرقت أوقات مباشره بتفويضنا الحكم العزيز على مذهبه إليه وتوفير زمانه على

قلت وتختلف أحوال التواقيع التي تكتب بالتداريس باختلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت