فهرس الكتاب

الصفحة 5212 من 6682

والأجور وصان الأوقاف المحبسة من تبديل الشروط على توالي الأيام والشهور

نحمده على فضله الموفور ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة لها في القلوب نور على نور ونشهد أن محمدا عبده ورسوله المؤيد المنصور الطالع البدور المبعوث بالفرقان والنور والمنعوت في التوراة والإنجيل والزبور وعلى آله وصحبه ما كرت الدهور وطلعت كواكب ثم تغور

وبعد فإن أهل الخير من المؤمنين تقربوا إلى الله سبحانه وتعالى من طيبات أموالهم بأوقاف وقفوها على وجوه البر وعرفوها وجعلوا لها شروطا ووصفوها فتقبل الله لهم ذلك ثم ماتوا فما انقطع عملهم بها وهم في برزخ المهالك ووليها بعدهم الأمناء من النظار فقاموا بحقوقها وحفظ الآثار وأجروا برها الدار في كل دار وصانوا معالمها من الأغيار وشاركوا واقفيها في الصدقة لأنهم خزان أمناء أخيار

ولما كان فلان هو الذي لا يتدنس عرضه بشائبة ولا تمسي المصالح وهي عن فكره غائبة ولا تبرح نجوم السعود طالعة عليه غير غائبة وهو أهل أن يناط به التحدث في جهات البر الموقوفة وأموال الخير المصروفة لأنه نزه نفسه عما ليس له فلو كانت أموال غيره غنما ما اختص منها بصوفة فلذلك رسم

فليباشر هذه الوظيفة مباشرة حسنة التأثير جميلة التثمير مأمونة التغيير مخصوصة بالتعبير ولينظر في هذه الأوقاف على اختلافها من ربوع ومباني ومساكن ومغاني وخانات مسبلة وحوانيت مكملة ومسقفات معمورة وساحات مأجورة غير مهجورة وليبدأ بالعمارة فإنها تحفظ العين وتكفي البناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت