فهرس الكتاب

الصفحة 5215 من 6682

ولا اعتمد عليه فيما تضيق عنه همم الأولياء إلا رحب به صدرا ولا طلع في أفق رتبة هلالا إلا وتأملته العيون في أجل درج الكمال بدرا يدرك ما نأى من مصالح ما يليه بأدنى نظر ويسبق في سداد ما يباشره على ما يجب سداد الآراء ومواقع الفكر فنحن نزداد كل يوم غبطة بتدبيره ونتحقق أن كل ما عدقنا به إليه من أمر جليل فقد أسندناه إلى عارفه وفوضناه إلى خبيره اقتضت آراؤنا الشريفة أن نعدق بجميل نظره أمر هذا المهم المقدم لدينا وأن نفوض إليه نظر هذه الأوقاف التي النظر في مصالحها من آكد الأمور المتعينة علينا

فرسم بالأمر الشريف لا زال فضله عميما وبره يقدم في الرتب من كان من الأولياء كريما أن يفوض إليه كيت وكيت

فليل هذه الرتبة التي أريد بها وجه الله وما كان لله فهو أهم وقصد بها النفع المتعدي إلى العلماء والفقراء والضعفاء ومراعاة ذلك من أخص المصالح وأعم ولينظر في عموم مصالحها وخصوصها نظرا يسد خللها ويزيح عللها ويعمر أصولها ويثمر محصولها ويحفظ في أماكنها أموالها ويقيم معالم العلوم في أرجائها ويستنزل بها مواد الرحمة لساكنها بألسنة قرائها ويستعيد صحة من بها من الضعفاء بإعداد الذخائر لملاطفة أسقامها ومعالجة أدوائها ويحافظ على شروط الواقف قدس الله روحه في إقامة وظائفها واعتبار مصارفها وتقديم ما قدمه مع ملاءة تدبيره باستكمال ذلك على أكمل ما يجب وتمييز حواصلها لما يستدعي إليها من الأصناف التي يعز وجودها ويجتلب وضبط تلك الحواصل التي لا خزائن لها أوثق من أيدي أمنائه وثقاته ولا مودع لها أوفق من أمانة من يتقي الله حق تقاته وليفعل في ذلك جميعه ما عرفناه من تدبيره الجميل خبرا وخبرا وحمدناه في كل ما يليه وردا في المصالح وصدرا فإنه بحمد الله الميمون نظرا وتصرفا المأمون نزاهة وتعففا الكريم سجية وطباعا الرحيب في تلقي المهمات الجليلة صدرا وباعا فلذلك وكلناه في الوصايا إلى حسن معرفته واطلاعه ويمن نهوضه بمصالحنا واضطلاعه والله تعالى يسدده في قوله وعمله ويحقق بالوقوف مع مراضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت